411

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah

لا سترة عليه وهذا بخلاف أبي بكر واصحابه فانهم في تمام الحاجة الى ذكر نص عليه أو خبر في مدحه ، لأن امير المؤمنين ( عليه السلام ) يرميهم جميعا بالظلم والعدوان واغتصاب حقه والعباس بن عبد المطلب كذلك وجماعة من الأنصار وهكذا ، فلو كان ثمة له دليل من النصوص لأورده ومنع به خصمه عن نفسه ، أو حجة من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لنا ضل بها منازعه ، لكنه وصحبه لم يذكروا من ذلك شيئا مع دعاء الحاجة إليه فعلم انه لا شيء منه بموجود فافترق الأمران ، وبالله المستعان ، وقد وضح من هذا كله بطلان ما اورده ابن أبي الحديد في المقام وما شنع به على أصحابنا في موضع آخر حين قال : فان قالت الامامية : كان يخاف القتل لو ذكر ذلك يعني النص ، قيل لهم : فهلا خاف القتل وهو يعتل ويدفع ليبايع وهو يستصرخ تارة بقبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتارة بعمه حمزة واخيه جعفر وهما ميتان ، وتارة بالأنصار ، وتارة ببني عبد مناف ، ويجمع الجموع في داره ويبث الرسل والدعاة ليلا ونهارا الى الناس يذكرهم فضله وقرابته ، ويقول للمهاجرين خصمتم الأنصار بكونكم اقرب الى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وانا اخصمكم بما خصمتم به الأنصار لأن القرابة ان كانت هي المعتبرة فأنا اقرب منكم؟ وهلا خاف من هذا الامتناع ومن هذا الاحتجاج ومن الخلف في داره باصحابه ومن تنفير الناس عن البيعة التي عقدت حينئذ لمن عقدت له (1)» انتهى وفيه مع اندفاعه بما مضى من البيان فساد واضح من وجهين.

** الأول :

ولا واحده من الامامية بقائل ان امير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يذكر النص ، بل كلهم متفقون على أنه ( عليه السلام ) ذكر

مخ ۴۲۰