Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
ذلك وانما عنيت عظيمكم اهل البيت ، قلت : خلفته يمتح بالغرب (1) على نخيلات بني فلان وهو يقرأ القرآن ، قال : يا عبد الله عليك دماء البدن ان كتمتنيها هل بقي في نفسه شيء من امر الخلافة؟ قلت : نعم قال : أيزعم ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نص عليه ، قلت : نعم وازيدك اني سألت أبي عما يدعيه فقال : صدق ، فقال عمر : لقد كان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أمره ذرو (2) من القول لا يثبت حجة ولا يقطع عذرا ، ولقد كان يربع (3) في أمره وقتا ولقد اراد في مرضه ان يصرح باسمه فمنعت من ذلك اشفاقا وحيطة على الاسلام ، لا ورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش ابدا ، ولو وليها لانتقضت عليه العرب من اقطارها ، فعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اني علمت ما في نفسه فامسك ، وابى الله الا امضاء ما حتم (4).
قال ابن ابي الحديد : ذكر هذا الخبر احمد بن ابي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في كتابه مسندا (5) انتهى فانظر الى قولهم انه ليس على إمامة علي ( عليه السلام ) نص صريح وانما هو تعريض وتلويح فانه مأخوذ من قوله هنا : لقد كان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أمره ذرو من القول لا يثبت حجة ، ولا يقطع عذرا ، وقوله : فمنعت من ذلك ، لا يريد به الحقيقة بمعنى انه قال للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا تفعل لعدم قدرته على ذلك في ذلك الوقت ، لكنه اراد اني قلت قولا علم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انا نخالفه لو صرح باسم علي ( عليه السلام ) فترك ذلك لعدم الفائدة ، واشار بهذا الى قصة الكتاب حيث قال النبي
مخ ۳۴۴