329

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah

ستة اشهر قبل الناس وانا صاحب الجهاد) فانزل الله تعالى : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ) الى قوله : ( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون ) (1).

وروى في الأسعاف عن ابن السماك ان أبا بكر قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : (لا يجوز على الصراط إلا من كتب له علي الجواز) (2) فهذا من جملة ما ورد فيه صلوات الله عليه في حديثهم من المحامد العظام فانى يجازيه من لم يفز بشيء من تلك الأوصاف ، وكيف يوازنه من لم ينل واحدة من هذه الخصال ، وكيف يدرك شأوه من لم يحرز فعلا واحدا مما له من محمود الفعال ، فوضح من جميع ما بيناه ان عليا ( عليه السلام ) هو الأفضل للأدلة السالمة من القدح ، والأحاديث البعيدة عن الطعن ، ووضوح بطلان ما عارضها مما تعلق به الخصم ، فهو الامام بعد الرسول اذ لا يقدم على الأفضل المفضول ، وهذه الأدلة المذكورة في الفصول كلها نصوص صريحة في إمامة امير المؤمنين ( عليه السلام ) واضحة في استخلافه وبها يبطل ما انكره ابن ابي الحديد من النص على إمامته حيث قال بعد ذكر جملة من اخبار السقيفة واخراج امير المؤمنين من بيته على اصعب وجه : واعلم ان الآثار والأخبار في هذا الباب كثيرة جدا ومن تأملها وأنصف علم انه لم يكن هناك نص صريح مقطوع به لا تختلجه الشكوك ، ولا تتطرق إليه الاحتمالات كما تزعم الامامية ، فانهم يقولون ان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نص على امير المؤمنين نصا صريحا جليا ليس بنص يوم

مخ ۳۳۸