فقال: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (١)﴾ والمُخْتَلِعَةُ لا تنتقل إلى عدة الوفاة. وبسط الكلام في المسألة.
* * *
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو؛ قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أنبأنا الربيع بن سليمان، قال:
قال الشافعي: قال «أبو حنيفة»: إذا كان العبد يقاتل مع مولاه جاز أمانه، وإذا كان لا يقاتل وإنما (٢) هو خادم فأمانه باطل.
وقال الأوزاعي: أمَانُه جائز، أجازه عمر بن الخطاب، ولم ينظر كان يقاتل أم لا؟
وقال أبو يوسف في العبد: القول ما قال أبو حنيفة، ليس لعبد (٣) أمان. وأخذ في الرد على الأوزاعي.
قال الشافعي: القول ما قال الأوزاعي، وهو معنى سنة رسول الله، ﷺ، والأثر عن عمر بن الخطاب، ﵁، وما قال أبو يوسف بإبطال أمان العبد ولا إجازته. يعني حين فرق بين العبد يقاتل ولا يقاتل، أرأيت حجته في أن رسول الله، ﷺ، قال: «المسلمون يَدٌ على مَنْ سِوَاهُم، تكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم
(١) سورة البقرة ٢٣٤.
(٢) في ح: «فإنما».
(٣) في ا: «بعبد».