عليه وسلم: «أقرُّوا الطير على مَكِنَاتِها (١)» فقال: إن الله تعالى يحب الحقَّ، إن الشافعي كان صاحب ذا، سمعته يقول في تفسير قول النبي، ﷺ: «أقرّوا الطير على مَكِنَاتِها» فقال: كان الرجل في الجاهلية إذا أتى الحاجة، أتى الطير في وَكْرِه فَنَفّرَهُ، فإن أخذ ذات اليمين مضى لحاجته، وإن أخذ ذات الشمال رجع. فنهى رسول الله، ﷺ، عن ذلك.
قال: وكان «الشافعي» نَسِيجَ وَحْدِهِ في هذه المعاني (٢).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثني أبو عمرو: محمد بن إسماعيل المُرَادِي، قال: حدثني أبو محمد: عبد الرحمن بن أحمد بن سليمان البَرَقي (٣)،
(١) الحديث عن أم كرز الكعبية في السنن الكبرى، باب أقروا الطير على مكاناتها ٩/ ٣١١ وفي سنن أبي داود، في العقيقه ٣/ ١٣٨ - ١٣٩؛ وفي المستدرك، كتاب الذبائح ٤/ ٢٣٧ - ٢٣٨، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. ولكنه قال ميزان الاعتدال ٢/ ١١٥ عن روايه عن أم كرز: سباع بن ثابت القرشي: إنه لا يعرف. وذكر له هذا الحديث. والحديث من رواية سباع عنها في مسند الحميدي ١/ ١٦٧، ومسند الطيالسي ٢٢٧، ومسند أحمد ٦/ ٣٨١، وحلية الأولياء ٩/ ٩٥.
وترجمة سباع الصحابي أو التابعي في طبقات ابن سعد ٥/ ٢٤٣ ل، ٤٦٤ ب والجرح والتعديل ٢/ ١/٣١٢ والثقات لابن حبان كتاب التابعين ٤٣ - ١، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٥٢ والإصابة ٣/ ٦٣، وأسد الغابة ٢/ ٢٥٩
(٢) في السنن الكبرى ٩/ ٣١١.
وانظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٣٥ - ١٣٨، ومشكل الآثار للطحاوي ١/ ٣٤٢ - ٣٤٣.
(٣) في ا: «البوقي».