تقول: كعب سمن (١).
قال: وذهب عَوَامُّ أهل العلم أنّ قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ كقوله: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ وأن المرافق والكعبين فيما يغسل (٢).
وقرأت في «كتاب السنن» رواية حَرْمَلة بن يحيى، عن الشافعي، في قول الله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٣)﴾ قال: فاختلف فيها أهل التفسير: فقال بعضهم: فرض لا يمسّه إلا مطهر. يعني متطهر تجوز له الصلاة. وهذا المعنى تحتمله الآية. وذكر ما يشهد له من السنة.
قال: وقد ذهب بعض أهل التفسير في قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ يعني لا يمسّه في اللوح المحفوظ إلا المطهرون من الذنوب. يعني الملائكة (٤).
أخبرنا أبو عبد الله: الحسين بن محمد الدّينوري، قال: حدثنا ظفْران ابن الحسين قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: قال الربيع ابن سليمان:
سئل الشافعي - يعني عن الملامسة - فقال: هو اللمس باليد. ألا ترى أن النبي، ﷺ، نهى عن الملامسة؟
(١) أحكام القرآن ١/ ٤٤.
(٢) أحكام القرآن ١/ ٤٣.
(٣) سورة الواقعة ٧٩.
(٤) من القائلين بذلك ابن عباس وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد، كما في تفسير الطبري ٢٧/ ١١٨.