551

من لا يحضره الفقيه

من لا يحضره الفقيه

ایډیټر

علي أكبر الغفاري

خپرندوی

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د خپرونکي ځای

قم

ژانرونه
Ja'fari jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان

تخبر بالفناء، وساكنها يحدى بالموت (1) فقد أمر منها ما كان حلوا، وكدر منها ما كان صفوا، فلم يبق منها إلا سلمة كسلمة الاداوة (2)، وجرعة كجرعة الاناء (3)، يتمززها الصديان لم تنفع غلته، فأزمعوا عباد الله بالرحيل من هذه الدار (4) المقدور على أهلها الزوال، الممنوع أهلها من الحياة، المذللة أنفسهم بالموت فلا حي يطمع في البقاء ولا نفس إلا مذعنة بالمنون، فلا يغلبنكم الامل، ولا يطل عليكم الامد، ولا تغتروا فيها بالآمال وتعبدوا الله أيام الحياة، فوالله لو حننتم حنين الواله العجلان (5) ودعوتهم بمثل دعاء الانام وجأرتم جؤار متبتل الرهبان (6)، وخرجتم إلى الله من الاموال والاولاد التماس القربة

---

= يأنس به كل أحد. وأدبرت حذاء بالحاء المهملة والذال المعجمة - أي أدبرت سريعة. وفى بعض النسخ بالجيم وهو تصحيف، وفى نهج البلاغة " فهى تحفز بالفناء سكانها، وتحدو بالموت جيرانها " والحفز بالرمح: الطعن به. (1) " يحدى " على صيغة المجهول، ولعل الباء بمعنى " إلى " أو لفظة " إلى " مقدرة في نظم الكلام (مراد) وفى الصحاح الحدو - كفلس -: سوق الابل والغناء لها، وقد حدوت الابل حدوا وحداء - بضم الاخير -. (2) السملة - محركة -: القليل من الماء يبقى من الاناء. والاداوة - بكسر الهمزة -: المطهرة واناء صغير من جلد يتطهر به ويشرب. (3) في النهج " كجرعة المقلة " - بفتح الميم - وهى حصاة القسم توضع في الاناء إذا عدموا الماء في السفر ثم يصب الماء عليه حتى يغمر الحصاة فيعطى كل أحد سهمه. (4) التمزز: تمصمص الماء قليلا قليلا، والمزة: المصة، والصدى: العطش، وقد صدى يصدى صدى فهو صد، وصاد، وصديان، ونقع الماء العطش نقعا ونقوعا أي سكته - بشد الكاف -. والغلة والغل شدة العطش وحرارته. وأزمعوا أي أجمعوا، وفى بعض النسخ " فأجمعوا ". (5) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب " الوله العجال " بضم الواو وكسر العين - كما في النهج - والعجال: كل انثى فقدت ولدها فيه واله ووالهة والعجول من الابل التى فقدت ولدها. (6) وجأر - كمنع - جأرا وجؤارا - كصراخ -: تضرع واستغاث رافعا صوته بالدعاء. والمتبتل: المنقطع للعبادة أو عن النساء أو عن الدنيا، أي لو تضرعتم إلى الله كهؤلاء بأرفع أصواتكم كما يعل الراهب المتبتل - لكان كذا وكذا.

--- [ 520 ]

مخ ۵۱۹