805

مجموعې زهدیات

مجموعة القصائد الزهديات

خپرندوی

مطابع الخالد للأوفسيت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

فَإِنَّ الرِّزْقَ قَدَّرَهُ إِلهِي ... فلْلأَسْبَابِ تَغْطِيَةٌ لِسِرِّ
فَإِنْ نَنْظُرْ لأَسْبَابِ البَرايَا ... لِجلْبِ مَعِيشَةٍ أَو دَفْعِ ضُرِّ
وَجَدْنَا العلْمَ أَقْوَاهَا لِدَفْعٍ ... وَأَحْظَاهَا بِمَكْرُمَةٍ وَيُسْرِ
فَقَدْ سَجَدَ الملاَئِكُ حِينَ أَرْبَى ... عليهِمْ آدَمٌ بالْعِلْمِ فَادْرِ
وكمْ بالعلْمِ نَالَ الْعِزَّ قَومٌ ... وَكمْ بالعِلْمِ أَثْرَى بَعْدَ عُسْرِ
وَأَعْنِي عِلْمَ شرْعِ اللهِ فِينَا ... وَلاَ أَعْنِي بِهِ عِلْمًا لِعَصْرِ
فإنَّ تَعَلُّمَ العصْرِيِّ جَهْلٌ ... يُوَافِقُ كُلَّ مَفْتُونٍ وَدَهْرِي
فَلاَ تَطْلُبْ بعِلْمِ اللهِ دُنْيَا ... ففِي هذَا الْهَوانُ وكلُّ خُسْرِ
وَدُنْيَاكَ الَّتِي لاَ بُدَّ نُطْهَا ... بأمْثَلِ مَنْ تَرَى يَسْعى بأَجْرِ
وَلاَ تَحْزَنْ على ما فَاتَ مِنْهَا ... وَقَدْ عُوِّضْتَ عَنْهَا بالأَبَرِّ
وما قَدْ فَاتَ لَمْ يَذْهَبْ ولكنْ ... تراهُ في الصَّحِيفَةِ يومَ نشْرِ ...
وَإِنْ تَعْفُ فإِنَّ العَفْوَ خَيرٌ ... وَخَيرُ النَّاسِ ذُو عَفْوٍ وَصَبْرِ
وَإِنْ تُضْطَرَّ في حالٍ لِشَيءٍ ... فسَلْ أَقوَى وَأَرْحَمَ كلَّ بَرِّ
قَرِيبٌ مِنْكَ إِنْ تَدْعُوهُ يَسْرِى ... لَهُ التَّصْرِيفُ في خَلْقٍ وَأَمْرِ
وَحَسِّنْ بالإِلهِ الْبَرِّ ظَنًّا ... تَجِدْهُ عِنْدَ ذَاكَ لِكلِّ بَرِّ
وعظِّمْ أَمْرَهُ في كُلِّ حَالٍ ... تُعَظَّمْ في الأنَامِ بِكلِّ قدْرِ
وَقَرِّبْ نَفْسكَ الدُّنْيَا إِلَيهِ ... بأخْلاَقٍ يَرَاهَا كُلُّ حَبْرِ
تَرَاهَا في الْكِتَابِ عَلَيكَ تُتْلَى ... فَحَقِّقْهَا وَرَاقِبْها بحَصْرِ

2 / 220