803

مجموعې زهدیات

مجموعة القصائد الزهديات

خپرندوی

مطابع الخالد للأوفسيت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

قصيدة في شهر الصيام
عَلَيكَ سَلامُ الله يَا شَهْرُ إنَّنَا .. رَأينَاكَ مَوسِم لِلْزَّمَانِ اسْتَفْدنَاهُ
عَلَيكَ سَلاَمُ الله شَهْرُ صِيَامِنَا ... وشهْرُ تَلاَفِينَا لِوَقْتٍ أضَعْنَاهُ
تَفُوحُ ثُغُورُ الصَّائِمِينَ مَسَاءَهُ ... فَلا المِسْكُ يَحْكِيهَا بِنَفْحَةِ رَيَّاهُ
عَلَيكَ سَلاَمُ الله شَهْرُ قِيَامِنَا ... وشَهْرٌ بِه القُرْآنُ يَزْهُو بِقُرَّاهُ
تَطِيبُ بِهِ الأصْوَاتُ مِن كُلِ وِجْهَةٍ ... وتَعْذبُ مِنْهُ بالدِّرَاسَةِ أفْوَاهُ
وتُصْغِي لَهُ الأسْمَاعُ عِنْدَ قِرَاءَةٍ ... ويَسْتَيقِظُ السَّاهِي بِقُوةِ فحْواهُ
ويَزْدَادُ بالتَّكْرِارِ حُسْنًا وبَهْجَةً ... كَأنْ لَمْ نَكُنْ قَبْلَ السَّماعِ سَمْعَناهُ
فلِلِهِ شَهْرٌ عَظَّمَ اللهُ فَخْرَهُ ... بِتَنْزِيلِهِ لَمْ يُحْظَ بالذكْرِ إلاَّ هُو
وللهِ شَهْرٌ في لَيَالِيهِ لَيلَةٌ ... بِألْفِ هِلاَلٍ كَيفَ تُحْصَى مَزَايَاهُ
تُفَتَّحُ أبْوابُ السَّماء كَرَامَةً ... وجَنَاتُ عَدْنٍ قَدْ أُعِدَّتْ لِلقْيَاهُ
وتُغْلَقُ أبْواب الجحِيم وتُصْفَد الشَّـ ... ـيَاطِينُ تَكْمِيلًا بِذَاكَ لِسَراهُ
يُنَادِي مُنَادٍ بَاغِي الخَيرِ أقْبِلَنْ ... ويَا باغِي العُدْوَانِ لا تَنْسَى عُقبَاهُ
فيا لَيتَ شِعْري أيُّنَا مُتَقَبَّلٌ ... فقُومُوا نُهَنِّيهِ فَمَا كَانَ أهْنَاهُ
ومَنْ ذَا الذِي أضْحَى بَعِيدًا مُطَرَّدًا ... فَقُومُوا نُعَزِّيهِ فَيَا كَسْرَ قَلْبَاهُ
فَلَنْسأَل الله الكَريمَ بأن لاَ يَكُنْ ... بآخِر عَهْدٍ مِن لِقَاكَ عَهدْنَاهُ
وصَلِّ إله العَالمينَ تَفَضُّلًا ... عَلَى الصَّادِقِ المَصْدُوقِ خَيرِ بَرَايَاهُ
كَذَا الآل والأصْحَابِ طُرًا ومَن قَفَا ... سَبِيلهُمُو مُسْتَمْسِكًا بِهُدَاهُ ...
وقال أحَدُ العلماء واعِظًا أحَدَ تَلاَمِيذِهِ:
أيَا نَجْلَ إبرَاهِيمَ تَطُلبُ وَاعِظًا .. وَلاَ وَعْظَ كالقُرآنِ والسُّنَّةِ الْغَرَّا

2 / 218