795

مجموعې زهدیات

مجموعة القصائد الزهديات

خپرندوی

مطابع الخالد للأوفسيت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

فإنَّها أمُمٌ ضلَّتْ مَنَاهِجَهَا ... عَن السبيلِ الذِي مَا فِيه مِن وَعَرِ
فَنَحْنُ مِن فَضْلِ رَبٍّ عَارِفُون بِهِ ... وعَاملُونَ بِمَا قَدْ جَاءَ في الزُّبُرِ
قراءةُ الذَّاتِ تَفِسْيرٌ لَهَا وَكَذا ... صِفَاتُهُ لَمْ نَخُضْ في بَحْرِ ذِي كَدَرِ
نُقَدِّسُ الله رَبي أنْ يُحيطَ بِهِ ... شَيءٌ مِن الظَّن وَالأوهَامِ والغِيَرِ
عَلَى السمواتِ فَوقَ العَرْشِ مُسْتَويًا ... بِالذاتِ والقَهْرِ مِمَّا صَحَّ مِن خَبَرِ
تَنْزِيلُهُ لَمْ نَزدْهُ أو نُنقصهُ ... لَفْظُ اسْتَوى جَاءَ في سَبْعِ من السُورِ
ولَم نَقُلْ صُورَةً أو بالذِرِاعِ نُقِلْ ... ولَمْ نَصِفْهُ بِمَا يُنْسَبْ إلى البَشَرِ
بَلْ ذِي أقاوِيل ذِي التَّجْسِيمِ قَالَ بِهَا ... مَنْ قَدَ تَنَاهَى بطُرْقِ الشَّك والغَرَرِ
مِن قَولِ تِلْكَ الَّتِي زَاغَتَ بَصَائِرُهُمُ ... عن الهُدَى فَهَوَى في أبْحُرِ الخَطَرِ
أمَّا ابنُ تَيمِي مَع تَلِمِيذِهِ فَهُمَا ... أدْرَى بأحْوَالِ أهْل الزَّيغِ والضَّرَرِ
قد أوضحا كل ما قد صح من سند ... فاشرب ذلالا ولا تشرب من الكدر
وهدما كل ما قَدْ شِيدَ مِن بِدَعٍ ... حَتَّى أضَاءَ سَبيلُ الرُشْدِ بالسَّفَرِ
سَلِ الأشَاعِرَ مَعْ أوبَاشِ مُعْتَزِلٍ ... والمَاتُريدِي والجَبْرِي والقَدَرِ
سَلِ النَّصَارَى فَكَمْ مِن فِرْقَةٍ دَحَضُوا ... بالحَق لَمْ نَسْتَطِعْ لِلْعَدِّ فاقْتَصِرِ
وسَلْ عن الجَهْمِ إذْ هَدُّوا مَعَاقِلَهُ ... كَذَا الرَّوافِض أهْلُ الشِّرِكِ والأشَرِ
هُمُ أكْفَرُ النَّاسِ لَمَّا أنْ غَلَوا وطَغَوا ... وَالشَّتْمُ مِنهم فَفِي الصِّدِّيقِ مَعَ عُمرِ
كَذَاكَ نالُوا مِن أم المُؤْمِنينَ فَيَا ... عَلَيهِمُ اللَّعنُ فِي الآصَالِ والبُكَرِ
آه لِدِين غَدَا مِن بَينِهِمِ هَدَفٌ ... يُرْمَى ولا فِي حُمَاة الدِينِ ذُو ظَفَرِ ...
يَا لِلرَّجَالِ وأصْحَابِ الرسُولِ رُمُوا ... بالسُوءِ عَدْوًا وظُلْمًا مِن أولي القَدَرِ
هَذا الزمانُ الذِي كُنَّا نُحَاذِرُهُ ... العُرفُ نُكْرٌ وَصَارَ العُرفُ كَالنُكُرِ
والكَسْبُ رَانَ عَلى الأَلْبَابِ فانْتَكَسَتْ ... أحْرَى لَهَا الحَجْبُ يَومَ البَعْثِ لِلصّوَرِ
يَا صاحِ فارْغَبْ لذي الشَّيخَينِ مُقْتَدِيا ... فالشَّمْسُ إذْ طَلَعَتْ تُغْنِي عن القَمَرِ
وخُذْ بِكُتْبِهِمَا إنْ كُنْتَ ذَا وَرَعٍ ... واخْشَ الإلهَ لِتُدْركَ لَذَّةَ العُمُرِ

2 / 210

مجموعې زهدیات | اصول