709

مجموعې زهدیات

مجموعة القصائد الزهديات

خپرندوی

مطابع الخالد للأوفسيت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

أَمَّاهُ حَسْبُكِ أَنْ أَمُوتَ مُعَذَّبًا ... فِي اللهِ لاَ فِي شَهْوَةٍ ومُجُونِ
مَا خُنْتُ دِينِي أَو حِماي ولَمْ أكنْ ... يَومًا عَلىَ حُرْمَاتِهِ بِضَنِينِ
فَلَيسَأَلُوا عَني «القَنَاةَ» ويَسْألُوا ... عَنِّي «اليَهُودَ» فَطَالَمَا خَبِرُونِي
* * *
سُحْقًا لِجَزَّارِينَ كَمْ ذَبَحُوا فَتىً ... مُسْتَهْتِرِينَ كَأَنَّهُ ابْنُ لَبُونِ!!
فإذا قَضَى ذهَبُوا بِجُثتِهِ إلَى ... تَلِّ المُقَطَّمِ وهْوَ غَيرُ بَطِينِ
لَفَّوهُ فِي ثَوبٍ الدُجَى وتَسَلَّلُوا ... سَارِينَ بَينَ مَفَاوِزٍ وحُزُونِ
وَارَوهُ ثُمَّ مَحَوا مَعَالِمَ رَمْسِهِ ... فَغَدا كَسِرٍّ في الثَّرَى مَكْنُونِ
أخْفَوهُ عن عَينِ الأنَامِ ومَا دَرَوا ... أَنَّ الإِلهَ يَرَاهُمُ بِعيونِ
اللَّيلُ يَشْهَدُ والكُوَاكِبُ والثَّرَى ... وكَفَى بِهِمْ شُهَدَاء يَوَمِ الدِينِ
* * *
قالُوا: مُحَاكَمَةً، فَقُلْتُ: رِوَايَةً ... أَعْطَوا لِمُخْرِجِهَا وِسَامَ فُنُونِ!
هِيَ شَرُّ مَهْزِلَة ومَأْسَاةٍ مَعًا ... قَدْ أَضْحَكَتْني مِثْلَ مَا تُبْكِيني!!
أرأيتَ مَحْكِمَةً تَرأَّسَهَا امْرُؤٌ ... يَدْعُوهُ منَ عَرفُوهُ بـ «المَجْنُونِ»
أَرَأيتَ أَحْرَارًا رَمَوْا ِبهمُو لَدَى ... قَاضٍ عَديمٍ دِينُهُ مَأبُون
والوَيلُ لامْرِئٍ اسْتِباحَ لِنَفْسِهِ ... إظْهَارَ تَعْذِيبٍ ودَفْعِ ظُنُونِ
سَيَعُودُ «لِلْحَرْبِيِّ» يَأْخُذُ حَظَّهُ ... وَجَزَاءَهُ الأَوفَى مِن «البَسْيُونِي»
* * *
أَنَا إنْ نَسِيتُ فَلَسْتُ أَنْسَى لَيلَةً ... فِي سَاحَةِ الحَرْبِيِّ ذَاتَ شُجُونِ
عُدْنَا المَساءَ مِن المُحَاكِمَةِ التِي ... كَانَتْ فُصُولَ فُكَاهَةِ ومُجُونِ
مَا كَادَ يَعْرُونَا الكَرىِ حَتَّى دَعَا ... دَاعِي الرَّدى .. وكَفَاكَ صَوتُ أمَينِ
فَتَجَمَّعَ «الإِخْوَانُ» مِمَّنْ حُوكِمُوا ... ذا اليَومِ مِن طَنْطَا إِلىَ بَسْيُوَنِ
أَمَّا الأَولَى سَيُحَاكَمُونَ فأحضِرُوا ... لِيَرَوا يقينًا لَيسَ بالمَظْنُونِ
وإذَا بقَائِدِنَا المُظَفَّرِ حَمْزَةٍ ... في عَسْكَرٍ شَاكِي السلاحِ حَصْينِ
حَشدَ الجُنُودَ وصَفَّهَا بمَهَارَةِ ... وِكَأنَّهُ عَمْرو بأجْنَادِينَ!!

2 / 124