604

مجموعې زهدیات

مجموعة القصائد الزهديات

خپرندوی

مطابع الخالد للأوفسيت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

وعَينِهِ وصِفَةِ النُزُولِ ... وخَلْقِهِ فَاحْذَرْ مِنَ النُزُولِ
فَسَائِرُ الصِّفَاتِ والأَفْعَالِ ... ثابِتَةٌ للهِ ذي الجَلالِي
لَكِنْ بِلا كَيفٍ ولا تَمْثيلي ... رَغْمًا لأهْلِ الزّيغِ والتَّعْطِيلِ
نُمِرُّهَا كَمَا أَتَتْ في الذِكْرِ ... مِن غَيرِ تَأْوِيلٍ وغَيرِ فِكْرِ
وَيسَتِحْيلُ الجَهْلُ والعَجْزُ كَمَا ... قَدِ اسْتَحَالَ المَوتُ حَقًا والعَمَى
فَكلُّ نَقْصٍ قَدْ تَعَالَى اللهُ ... عَنْهُ فَيَا بُشْرَى لِمَنْ وَالاَهُ
وَكُلُ مَا يُطْلبُ فِيهِ الجَزْمُ ... فَمَنْعُ تَقْلِيدٍ بِذاكَ حَتْمُ
لأنّهُ لا يُكْتَفَى بالظِّنِ ... لِذِي الحِجَى في قَولِ أَهْلِ الفَنِّ
وقِيلَ يَكْفِي الجَزْمُ إجْمَاعًا بِمَا ... يُطْلَبُ فِيهِ عِنْدَ بَعْضِ العُلَمَا
فالجَازِمُونَ مِن عَوَامِ البَشَرِ ... فَمُسْلِمُونَ عِنْدَ أَهْلِ الأَثَرِ
[الباب الثاني]
وسائِرُ الأشْيَاءِ غَيرُ الذاتِ ... وغَيرُ مَا الأَسْماءِ والصِّفاتِ
مَخْلُوقَةٌ لِرَبِّنَا مِن العَدَمْ ... وَضَلّ مَنْ أَثْنَى عَلَيها بالقِدَمْ
وَربُّنَا يَخْلُقُ باخْتِيَارِ ... مِن غَيرِ حَاجَةٍ ولا اضْطِرَارِ
لَكِنَّهُ لا يَخْلُقُ الخَلْقَ سُدَى ... كَمَا أَتَى فِي النَّصِ فاتْبَعِ الهُدَى
أَفْعَالُنَا مَخْلُوقَةٌ للهِ ... لِكَنَّهَا كَسْبٌ لَنَا يَا لاهِي
وكُلُّ مَا يَفْعَلهُ العِبَادُ ... مِن طَاعَةٍ أَو ضِدِّهَا مُرَادُ
لِرَبّنَا مِن غَير مَا اضْطِرَارِ ... مِنْهُ لَنَا فافْهَمْ ولا تُمَارِ
وكُلُّ ما منْهُ تَعَالَى يَجمُلُ ... لأنّه عَن فِعْلِهِ لا يُسْألُ
فِإنْ يُثِبْ فإنّهُ مِن فَضْلِهِ ... وإنْ يُعَذِّبْ فِبَمَحْضِ عَدْلِهِ
فكُلُّ مَنْ شَاءَ هُدَاهُ يَهْتَدِي ... وإن يُرِدْ ضَلالَ عَبدِ يَعتَدِي

2 / 19