541

مجموعې زهدیات

مجموعة القصائد الزهديات

خپرندوی

مطابع الخالد للأوفسيت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

ألا رُبَّ أبناءِ اتِّسَاعٍ وَفَرْحَةٍ ... وَزَهْرَةِ عَيْشٍ مُوِنق وَحُبُورِ
وأَبْنَاءِ لَذَّاتٍ وَظِلّ مَصَانِعٍ ... وَظِلّ مَقَاصِيْر وَظِلّ قُصُورِ
نَظَرتُ إليهم في بُيوتٍ مِن الثَّرَى ... مُسَتَّرةٍ مِن رَضرَضٍ بسُتورِ
وكَم صُوَرٍ تَحتَ التُرَابِ مُقِيْمَةٍ ... عَلَى غير أَبْشَاٍر وَغَير شُعُورِ
ثَوَتْ في سَرَابِيْلٍ عليها مِن الحَصى ... ومِنْ لَخَفٍ مِن جَنَدَلٍ وَصُخُورِ
إذا ما مَرَرْنَا بِالقُبُور لِحَاجَةٍ ... مَرَرْنَا بِدُوْرِ هُنَّ أَجْمَلُ دُوْرِ
ألا رب جبَّارِ بها مُتَكَبر ... ويَا رُبَّ مُخْتَالٍ بها وفَخُورِ
خلِيْليَّ كَمْ مِن مَيِّتٍ قد حَضَرْتُهُ ... ولكِنَّني لم أَنْتَفِعْ بِحُضُورِي
وكَمْ مِن خُطُوبٍ قد طَوتْنِي كَثَيْرَة ... وكَمْ مِن أُمُورٍ قَدْ جَرَتْ وَأمُورِ
وَكَمْ مِن لَيالٍ قَدْ أَرَتْني عَجَائِبًا ... لهُنّ وأيَّامٍ خَلَتْ وشُهُورِ
ومَن لَم تَزدْهُ السِّنُ ما عَاشَ عِبْرةً ... فَذَاكَ الذِي لاَ يَسْتَضِيءُ بِنُورِ
مَتَى دَامَ فِي الدُّنيا سُرُوْرٌ لأِهْلِهَا ... فأَصْبَحَ فِيها واثِقًا بسُروْرِ؟
انْتَهَى
آخر:
فَيَا مَعْشَرَ الحُكَّامِ مِن كُلِّ مسلٍم .. بِنَا فانْهَضُوا نَحْوَ المَعَالي وشَمِّروُاْ
لِنَعْمُرَ مَجْدًا قَدْ بَنَتْهُ سَرَاتُنَا ... فاعْلوا وعن كُلِّ النقائِص سَوّرُواْ
وسَيْروا بِنَا نَقْفُو شَرِيْعَةَ أحَمْدٍ ... نَبيّ أَتَى بالعَدْلِ والبِر يَأْمُرُ ...
وَخَافُوا إِلَهَ العَرشِ في هَضْمِ أُمَّةٍ ... لَهَا نبأْ في الذِكر يُتْلَى وَيُذْكَرُ
وما الْهَضْمُ إلا أن تُضَامَ شُعُوبُكُم ... وما العُذْرُ عنَد الله أن تَتَأَخَّرُوْا
فَسِيْرُوا بهَا نَحوَ الأَمَامَ نَسُرُّكُمْ ... فَلَيْسَتْ جُنُودًا بل هِيَ الأسْدُ تَزْأَرُ
إذا أُوتِي الرَّاعُونَ حُسْنَ قِيَادَةٍ ... وصِدْقًا فإنَّ الجنْدَ جُنْدٌ مُظَفَّرُ
فَمَا نَهَضَ الكَابُونَ فَضْلًا وإنَّمَا ... رَأَوْنَا نِيَامًا ثم قَامُوا وزَمَّرُواْ
وقَدْ جَاءَ في التَّنِزِيلِ وَعْد مُحَقَّقٌ ... بأَنكُمُ إنْ تَنصُرُوْا الله تُنَصَرُواْ

1 / 543