512

مجموعې زهدیات

مجموعة القصائد الزهديات

خپرندوی

مطابع الخالد للأوفسيت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

ومِمَّا شَجَانِي وهو أَعْظَمُ أنني ... قَذَفْتُ بها مُسْوَدَّة الجَوف تَلْطِمُ
وَلَمْ أَدْرِ ما كانت تَحِيَّةُ خِصْمِهِ ... لَهُ هل بِبُشْرَى أم بِشَنْعَاءَ تَقْصِمُ
وَأَعْظَمُ منه مَوْقِعًا وَأَشَدَّهُ ... وما خَصَّنِي أَدْهَى عَليَّ وَأَعْظَمُ
بأَني في تِلْكَ المَسَالكِ سَالِكٌ ... أُسَاقُ إِليها إِنْ أَبَيْتُ وَأُرْغَمُ
وما أَنَا أَدْرِي ما أُلاقِي وما الذي ... عَلَيْه إذَا مَا كانَ ذَلِكَ أَقْدَمُ
فَهَلْ مِنْ دَمٍ أَبْكِيهِ صِرْفًا فإنما ... يُبكَّي عَلى هَذَا من المُقْلَةِ الدَّمُ
انْتَهَى
آخر:
قَطَعْتُ زَمَانِي حِيْنًا فَحِيْنَا .. أَدِيْر مِن اللَّهْوِ فِيْهِ فُنُونَا
وَأَهْمَلتُ نَفْسِي وَمَا أَهْمِلَتْ ... وَهَوَّنْتُ مِنْ ذَاكَ مَا لَمْ يَهُوْنَا
ورُبَّ سُرُورٍ شَفَىَ غَلَّةً ... وَلِى فَأعْقَبَ حُزْنًا رَصِيَنا
وكم آَكِلٍ سَاعَة مَا يُرِيْد ... يُكَابِدُ مَا أَوْرثَتْهُ سِنِيْنَا ...
وما كَانَ أَغْنَي الفَتَى عَن نَعيم ... يَعُودُ عَلَيهِ عَذَابًا مُهِيْنَا
وكِمْ وَعَظَتْنِي عِظَاةُ الزَمان ... لَو انْيِ أُصِيْخُ إِلَى الوَاعِظيْنَا
وكم قد دَعَانِي دَاعي الْمنُون ... وأسْمَعَ لو كُنْتُ فِي السَّامِعِيْنا
وماذا أؤمِّل أو أَرْتَجيه ... وقد جُزْتُ سَبْعًا على الأَرْبَعِيْنَا
فلو كانَ عَقْلِي مَعِي حَاضِرًا ... سَمِعْتُ لَعَمْرِي منه أَنِيْنَا
ولَنْ يَبْرَحَ الْمَرْءُ فِي رَقْدَةٍ ... يَغِطُّ إلى أنْ يُوَافي المُنوْنَا
فَتُوْقِظُهُ عِندَها رَوْعَة ... تَقطِّعُ منه هُنَاكَ الوَتِيْنَا
وَإذْ ذَاكَ يَدْرِي بِمَا كان فِيه ... وتَجْلُو الحَقَائِقُ مِنْهُ الظُّنُونَا
انْتَهَى
آخر:
وما تَبْنِيهِ في دُنْيَاكَ هَذِي .. سَتَلْقَاهُ مِنَ الأيَّام هَدْمُ
وجِسْمُكَ وَيْكَ أسْرَعُهُ انْهَدامًا ... وهَلْ يَبْقَى مَعَ الساعَاتِ جِسْمُ
ومَن تَتْبَعْهُ تابِعَةُ المنَايَا ... مُحَالٌ أنْ تَبقَّى مِنْه رَسْمُ

1 / 514