298

Majmu'at al-Rasa'il wa al-Masa'il al-Najdiyya li-Ba'd 'Ulama' Najd al-A'lam

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية لبعض علماء نجد الأعلام

خپرندوی

دار العاصمة،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى بمصر،١٣٤٩هـ النشرة الثالثة

د چاپ کال

١٤١٢هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

أن يكون الند له شفيعا وعونا، فهناك تشتد الرزية وتعظم البلية، ويعلم أن هؤلاء الضرب من الناس بينهم وبين الإسلام أبعد بون، وأن الأمر كما قيل:
نزلوا بمكة من قبائل هاشم ... ونزلت بالبيداء أبعد منْزل
والمقام يستدعي أكثر من هذا، ولكن العاقل يسير فينظر، والسلف قد أنكروا على من سماهم علماء، فما بالك بمن سمى نفسه عالما، وتشبع بما لم يعط؟ نعوذ بالله من الخذلان. هذا، وفي رسالتك شيء من الهمز والتصنع والمداهنة، والغش والحقد والمشاحنة، وعدم التثبت، وأن الأولى الإسرار إليك، وترك ما كتبته، وكذلك في تسمية من خاض في هذا عواما، أهل لغو بالفضول، ما لا يخفى على أرباب العقول، ولو شئت أن أبين لك مَن الأولى بذلك كله، فأقيم لك البراهين على أنك متصف به لفعلت، وسجلت وقررت وحققت، ولكن سأترك ذلك ليوم تبدو فيه السرائر، ويظهر الله مكنون الضمائر، ولو صرحت بما في نفسك من الرد، وسجلت وناضلت لكان أليق بك، فإن من أظهر ما في نفسه حري بالرجوع إلى الحق، بخلاف من كتم وداهن، كما قيل:
أو آخر خيرا منه عندي المحارب ... فلست أرى إلا عدوا محاربا
وكان قصدي منك -أيها الشيخ- أن تكتب ما تعتقده، وتدع التزكية والعتاب، وتطرح كل شك وارتياب، فإن ذلك أجمع للقلوب، وأقرب للاتفاق،: ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ ١، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

١ سورة الأحزاب آية: ٤.

1 / 301