220

Majmu'at al-Rasa'il wa al-Masa'il al-Najdiyya li-Ba'd 'Ulama' Najd al-A'lam

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية لبعض علماء نجد الأعلام

خپرندوی

دار العاصمة،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى بمصر،١٣٤٩هـ النشرة الثالثة

د چاپ کال

١٤١٢هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الحزبين. وكذلك قوله: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ ١، وقع الاسم على من أجاب النذير ومن عصاه، وقوله في خصوص هذه الأمة: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ ٢.فالإشارة في الآية إلى هذه الأمة، وقد نص على أن منهم من كفر وعصى الرسول، وكذلك قوله -تعالى-: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ ٣، وقوله: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ﴾ ٤، وقوله -تعالى-: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ ٥ الآيتين، فانظر إلى ما دلت عليه الآيات من التقسيم، إن كنت ذا عقل سليم. وفي الحديث: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة" ٦، وفي الحديث: "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار" ٧، وفيه: "القدرية مجوس هذه الأمة" ٨. وخرّج ابن ماجه عن ابن عباس وجابر: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية " ٩. إذا عرفت هذا فاعلم أن نفس الآية التي يوردها المبطل وهي قوله -تعالى-: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ١٠ فيها الدليل الكافي والبرهان الشافي على إبطال قول المشبه المرتاب، ورد شبهته؛ فإن الخطاب في هذه الآية مخصوص بأهل الإيمان، الذي أصله ورأسه معرفة الله وتوحيده، وإخلاص العبادة له، وهو الذي دلت عليه كلمة الإخلاص، ومن عدا هؤلاء ليس

١ سورة فاطر آية: ٢٤.
٢ سورة النساء آية: ٤١.
٣ سورة النحل آية: ٨٤.
٤ سورة النحل آية: ٨٩.
٥ سورة الجاثية آية: ٢٨.
٦ الترمذي: الإيمان (٢٦٤٠)، وأبو داود: السنة (٤٥٩٦)، وأحمد (٢/٣٣٢) .
٧ مسلم: الإيمان (١٥٣)، وأحمد (٢/٣١٧،٢/٣٥٠) .
٨ أبو داود: السنة (٤٦٩١)، وأحمد (٢/٨٦) .
٩ الترمذي: القدر (٢١٤٩)، وابن ماجه: المقدمة (٦٢) .
١٠ سورة آل عمران آية: ١١٠.

1 / 223