539

============================================================

(95

بفسخ ما استدل به على النجاسة ونقض ذلك وقد احتج لذلك بمسلكين أثرى ونظرى * ~~ت (أما الاثرى) فحديث ابن عباس المخرج فى الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان فى كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وروى لا يستنزه والبول اسم جنس محلى باللام فيوجب العموم كالانسان في قوله (ان الانسان لفى خسر الا الذين آمنوا) فان المرتضى ان أسماء الاجناس تفتضى من العموم ما تقتضيه اسماء الجموع . لست اقول الجنس الذي يفصل ين واحده وكثيره الهاء كالغزر والبر والشجر فان حكم تلك حكم الجوع بلا ريب . واغما أقول اسم الجنس المفرد الدال على الشيء وعلى ما أشبهه كانسان ورجل وفرس وثوب وشبه ذلك. واذا كان النبى صلى الله عليه وسلم قد أخبر بالعذاب من جنس البول وجب الاحتراز والتنزه من جنس البول فيجمع ذلك جميع أبوال جميع الدواب والحيوان الناطق ت والبهيم ما يؤكل وما لا يؤ كل فيدخل بول الانعام في هذا العموم وهو المقصود. وهذا قداعتمد عليه بعض من يدعى الاستدلال بالسمع وبعض الرأى وارتضاه بعض من يتكايس وجعله مفزعا وموثلا* (المسلك الثانى النظرى) وهو من ثلاثة أوجه ( أحدها) القياس على البول المحرم فنقول بول وروث فكان نجسا كسائر الابوال فيحتاج هذا القياس أن يبين أن مناط الحكم فى الاصل هو أنه بول وروث وقد دل على ذلك تنبيهات النصوص مثل قوله اتقوا البول - وقوله كان بنو اسرائيل اذا أصاب ثوب أحدهم البول قرضه بالمفراض - والمناسبة أيضا فان البول والروث مستخبث مستقذر تعافه النفوس على حد يوجب المباينة وهذا يناسب التحريم حملا للناس على مكارم الاخلاق وعاسن الاحوال وقد شهد له بالاعتبار تنجس أرواث الخبائث (الثانى) ان نقول اذا فحصنا وبحثنا عن الحد الفاصل بين النجاسات والطهارات وجدنا ما استحال في أبدان الحيوان عن أغذيتها فماصار جزأ فهوطيب الغذاء وما فضل فهو خبيثه ولهذا يسمى رجيعا كانه آخذ ثم رجع أى رد. فما كان من الخبائث يخرج من الجانب الاسفل كالغائط

والبول والمني والوذى والودي فهو نجس . وماخرج من الجانب الاعلى كالدمع والريق والبصاق والمخاط ونخامة الرأس فهوطاهر. ومانردد كبلم المعدة ففيه تردد * وهذا الفصل يين ما خرج من اعلى البدن واسفله قد جاء عن سعيد بن المسيب ونحوه وهو كلام حسن في هذا المقام الضيق

مخ ۹۹