Majmoo' Al-Fatawa by Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(1)
لا يجب تقديره فى العقد بالكتاب والسنة والاجماع ولو كان قد اظهر ذلك لنقل ذلك عن الصحابة ولم يضيعوا حفظ مالا بد للمسلمين عامة عن معرفته فان الهعم والدواعى تتوافر على نقل ذلك .والذى يأمر بحفظ ذلك وهم قد حفظوا نهيه عن نكاح الشغار ونكاح المحرم ونحو ذلك من الامور التى تقع قليلا فكيف النكاح بلا اشهاد اذا كان الله ورسوله قد حرمه وأبطله كيف لا يحفظ فى ذلك نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لو نقل فى ذلك شيء من أخبار الآحاد لكان مردودا عند من يرى مثل ذلك فان هذا من أعظم ما تعم به البلوى أعظم من البلوى بكثير من الاحكام فيمتنع أن يكون كل نكاح للمسلمين لايصح الا باشهاد وقد عقد المسلمون من عقود الأنكحة مالا يحصيه الا رب السموات * فعلم ان اشتراط الاشهاد دون غيره باطل قطعا ولهذا كان المشترطون للاشهاد مضطريين اضطرابا يدل على فساد الاصل فليس لهم قول يثبت على سيار (1) الشرع اذا كان فيهم من يجوزه بشهادة فاسقين والشهادة التي لا تجب عندهم قد أمر الله فيها باشهاد ذوى العدل فكيف بالاشهاد الواجب * ثم من العجب أن الله أمر بالاشهاد في الرجعة ولم يأمر به فى النكاح ثم يأمرون به في النكاح ولا يوجبه اكثرهم فى الرجعة والله أمر بالاشهاد في الرجعة لثلا ينكر الزوج ويدوم مع امراته فيفضى الى اقامته معها حراما ولم يأمر بالاشهاد على طلاق لا رجعة معه لا نه حينئذ - يسرحها باحسان عقيب العدة فيظهر الطلاق ولهذا قال يزيد بن هرون مما يعيب به أهل الرأى : أمر الله بالاشهاد فى البيع دون النكاح وهم أمروا به في النكاح دون البيع وهو كما قال والاشهاد فى البيع إما واجب وإما مستحب وقد دل القرآن والسنة على أنه مستحب وأما النكاح فلم يرد الشرع فيه باشهاد واجب ولامستحب وذلك ان النكاح أمرفيه بالاعلان فأغنى اعلانه مع دوامه عن الاشهاد فان المرأة تكون عند الرجل والناس يعلمون أنها امرأته فكان هذا الاظهار الدائم مغنيا عن الاشهاد كالنسب فان النسب لا يحتاج الى أن يشهد فيه أحدا على ولادة امر اته بل هذا يظهر ويعرف أن امرأته ولدت هذا فأغنى هذا عن الاشهاد. بخلاف البيع فاتنه تد يجحد ويتعذر اقامة البينة عليه ولهذا اذا كان النكاح فى موضع لا يظهر فيه كان اعلانه
اه س درسسه ان الاصل على ساق الشرع والله أعلم اه مصححه
مخ ۷۵