471

============================================================

(27 اا نان الا التراب حيث يسجد قال ان كنت فاعلا فواحدة * فهذا بين أنهم كانوا يسجدون على التراب والحصى فكان احدهم يسوى بيده موضع سجوده فكره لهم النبى صلى الله عليه وسلم ذلك العبث ورخص في المرة الواحدة للعاجة وأن تركها كان احسن * وعن انس بن مالك رضى الله عنه قال كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شدة الحر فاذا لم يستطع احدنا ان بمكن جبهته من الارض بسط ثوبه فسجد عليه اخرجه صاحب الصحاح كالبخارى ومسلم واهل السنن وغيرهم * وفى هذا الحديث بيان أن احدهم انما كان يتقى شدة الحر بان يبسط ثوبه المتصل كازاره وردائه وقيصه فيسجد عليه * وهذا بين انهم لم يكونوا يصلون على سجادات بل ولا على حائل ولهذا كان النبى صلى الله عليه وسلم واصحابه يصلون تارة في نعالهم وتارة حفاة كما فى سنن ابى داود والمسند عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما انصرف قال لم خلعتم قالوا رأيتاك خلعت فخلعن قال فان

جبريل اتانى فأخبرنى ان بهما خبثا فاذا أتى احدكم المسجد فليقلب نعليه فان رأى خبيا فليمسحه بالارض ثم ليصل فيهما * ففى هذا بيان أن صلاتهم فى نعالهم وان ذلك كان يفعل فى المسجد اذلم يكن يوطأ بهما على مفارش وأنه اذا رأى بنعليه أذي فانه يمسحهما بالارض ويصلى فيهما ولا يحتاج الى غسلهما ولا الى نزعهما وقت الصلاة ووضع قدميه عليهما كما يفعله كثير من الناس * ن وبهذا كله جاءت السنة ففى الصحيحين والمسند عن أبى سلمة سعيد بن يزيد قال سآلت آنسا أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فى نعليه قال نعم * وفى سنن أبي داود عن شداد بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفوا اليهود فانهم لا يصلون فى نعالهم ولاخفافهم فقد أمرنا بمخالفة ذلك اذ هم ينزعون الخفاف والنعال عند الصلاة ويأنمون فيما يذكر عنهم بموسى عليه السلام حيث قيل له وقت المناجاة اخلع نعليك انك بالوادى المقدس طوى * فنهينا عن التشبه بهم وأمرنا ان نصلي فى خفافنا ونعالنا وان كان بهما اذى مسحناهما بالارض لما تقدم ولما روى أبو داود أيضا عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا وطئ أحد كم بعليه الاذى فان التراب لهما طهور * وفى لفظ قال اذا وطئ الاذى بخفيه فطهورهما التراب * وعن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (1)

(1) كذانرك هنا بالاصاين بياض بقدر ماتري اكن الذي فى ابي داود بعد ذكر الاسناد قوله بمعناه اه مصححه

مخ ۳۱