Majmoo’ Rasa’il Abdul Rahman Bin Wahf Al-Qahtani

مجموع رسائل عبد الرحمن بن وهف القحطاني

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

مجموع
رسائل الشاب الصالح
عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله تعالى
(١٤٠٣ - ١٤٢٢هـ)
تحقيق والده
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
مجموع
رسائل الشاب الصالح
عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله تعالى
١٤٠٣ - ١٤٢٢هـ
الرسالة الأولى: سيرة الشاب الصالح ونبذة من سيرة شقيقه عبد الرحيم رحمهما الله.
الرسالة الثانية: الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة.
الرسالة الثالثة: غزوة فتح مكة في ضوء السنة المطهرة.
الرسالة الرابعة: أبراج الزجاج في سيرة الحجاج.
الرسالة الخامسة: مواقف لا تنسى من سيرة الوالدة رحمها الله.
تحقيق والده
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

ناپیژندل شوی مخ

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فهذا مجموع رسائل الشاب الصالح؛ الابن البار: عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني ﵀:
الرسالة الأولى: سيرة الشاب الصالح، كتبتها بعد وفاته ﵀، وكتبت ضمنها سيرة مختصرة للابن الشاب الصغير الصالح عبد الرحيم رحمه الله تعالى، وقد جعلت هذه الرسالة هنا قبل رسائل الابن عبد الرحمن ﵀، وقد طبعت مفردة.
الرسالة الثانية: الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة، وقد حققتها، وطبعت مفردة.
الرسالة الثالثة: غزوة فتح مكة في ضوء الكتاب والسنة المطهرة، وقد حققتها، وطبعت مفردة أيضًا.
الرسالة الرابعة: أبراج الزجاج في سيرة الحجاج، وقد حققتها،

1 / 3

وطبعت مفردة أيضًا.
الرسالة الخامسة: مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله، وقد طبعت مفردة، وأدرجتها هنا مع رسائل الابن عبد الرحمن؛ لقوة العلاقة بين هذه الرسالة ورسائل الشاب الصالح؛ فإن الوالدة رحمها الله هي القابلة عند ولادة حفيدها عبد الرحمن، وعند ولادة حفيدها عبد الرحيم، ثم لتكون هذه الرسالة محفوظة مجموعة مع رسائل حفيد الوالدة رحمهم الله تعالى.
والله تعالى أسأل أن ينفع بهذه الرسائل، وأن يجعلها من أعمالهم التي لا تنقطع، وأن ينفع بها من انتهت إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وصلى الله وسلم، وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أبو عبد الرحمن
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
حرر بعد صلاة الظهر في يوم الإثنين الموافق ٤/ ١/١٤٣١هـ.

1 / 4

الرسالة الأولى
سيرة
الشاب الصالح
عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله تعالى
(١٤٠٣ - ١٤٢٢هـ)
ونبذة من سيرة شقيقه الصغير الصالح عبد الرحيم رحمه الله تعالى
(١٤١٠ - ١٤٢٢هـ)
تأليف والده
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

1 / 5

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فهذه رسالة في «سيرة الابن: الشاب، البار، الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله تعالى»، بيّنت فيها سيرته الجميلة على النحو الآتي:
أولًا: مولده رحمه الله تعالى.
ثانيًا: نشأته رحمه الله تعالى.
ثالثًا: حفظه للقرآن الكريم.
رابعًا: دراسته النظامية.
خامسًا: شيوخه ﵀.
سادسًا: زملاؤه في كلية الشريعة.
سابعًا: طلبه للعلم خارج المدارس النظامية.

1 / 6

ثامنًا: مؤلفاته.
تاسعًا: تعليقاته المفيدة على بعض كتبه.
عاشرًا: تلاميذه في حلقات القرآن الكريم.
الحادي عشر: الحكم التي كتبها ﵀: الشعر، والنثر.
الثاني عشر: أمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر.
الثالث عشر: أخلاقه العظيمة رحمه الله تعالى.
الرابع عشر: وفاته مع شقيقه عبد الرحيم رحمهما الله تعالى.
الخامس عشر: سيرة مختصرة لشقيقه الابن: البار، الصغير، الصالح عبد الرحيم رحمه الله تعالى.
السادس عشر: ما قاله عنه العلماء وطلاب العلم والأساتذة.
السابع عشر: ما قاله عنه معلموه.
الثامن عشر: ما قاله عنه زملاؤه.
التاسع عشر: الفوائد التي اقتطفها من أساتذة كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، خلال ثلاثة أشهر فقط من ١٣/ ٦/١٤٢٢ إلى ١٦/ ٩/١٤٢٢هـ.
والفوائد التي اقتطفها ﵀ على النحو الآتي:
١ - الفوائد التي اقتطفها من علوم القرآن.
٢ - الفوائد التي اقتطفها من التفسير.
٣ - الفوائد التي اقتطفها من مصطلح الحديث.

1 / 7

٤ - الفوائد التي اقتطفها من الحديث الشريف.
٥ - الفوائد التي اقتطفها من أصول الفقه.
٦ - الفوائد التي اقتطفها من الفقه.
٧ - الفوائد التي اقتطفها من النظم الإسلامية.
٨ - أما الفوائد التي اقتطفها ﵀ من شرح أساتذة العقيدة، فقد قيّدها على أصل نسخته من شرح العقيدة الطحاوية، ولم يفردها في مذكرة خاصة كما أفرد الفوائد المتقدمة، جعلها الله في موازين حسناته.
والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله من العمل المقبول للابن عبد الرحمن، وشقيقه الابن عبد الرحيم رحمهما الله تعالى، وأن يجعلهما شهداء أحياءً عند ربهم يرزقون، وأن يجمعني بهما في أعلى منازل الشهداء في الفردوس الأعلى مع نبينا محمد بن عبد الله ﷺ ووالدينا، ومشايخنا، وذرياتنا، وأزواجنا، وأحبابنا في الله تعالى جميعًا؛ إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن سار على دربهم إلى يوم الدين.
أبو عبد الرحمن
حرر بعد العصر من يوم السبت ٢١/ ١٢/١٤٢٣هـ

1 / 8

* مولد الابن عبد الرحمن ﵀، ونشأته، وطلبه للعلم، وأخلاقه، وما قال عنه العلماء، وطلاب العلم، والأساتذة، ومعلموه، وزملاؤه، ووفاته رحمه الله تعالى:
أولًا: مولده: ولد ﵀ قبل صلاة الظهر في اليوم السابع والعشرين من ذي القعدة: ٢٧/ ١١/١٤٠٣هـ في سكن جامع الفاروق بإسكان القوات المسلحة طريق الخرج في مدينة الرياض.
ثانيًا: نشأته: نشأ بتوفيق الله تعالى ورعايته وفضله وإحسانه على ما نشأ عليه أهل التوحيد، وكان يتّصف بالذكاء منذ الطفولة المبكرة، فلم يدخل المدرسة إلا وهو يحفظ جزء عمّ، ويقرأ الأحرف العربية، وفي السنة الثانية الابتدائية اختبر في الجماعة الخيرية في خمسة أجزاء، فاجتاز بتقدير ممتاز، وكان يدرس في الفترة الصباحية في المدرسة، وفي الفترة المسائية بعد العصر في الجامع في حلقات القرآن الكريم على الشيخ حافظ قاري غلام محمد بن فيض الله، جزاه الله خيرًا.
وكان الابن عبد الرحمن ﵀ لا يحب اللعب في طفولته كما يحبه الأطفال، حتى في المدرسة، وقد أخبرني ﵀ أنه يجلس والطلاب يعلبون في ملعب المدرسة، وقد كان ﵀ يذهب من البيت في سيارة ويرجع إليه، ثم من البيت إلى المسجد، ولا يختلط مع أبناء الجيران، وكان ملازمًا لي مدة حياته إلا إذا سافرت، وكان يحب أن يصلي دائمًا خلف الإمام من صغره إلى أن مات رحمه الله تعالى.

1 / 9

* دخل المدرسة الابتدائية في أوائل عام ١٤١٠هـ [مدرسة الإمام حمزة لتحفيظ القرآن الكريم] في حي الغبيراء بمدينة الرياض، وكان يثني على كثير من مدرسيها ويخصّ منهم الأستاذ سعيد بن سعد الطيشان، والأستاذ محمد بن سالم الهيشة، جزاهما الله خيرًا، وتخرّج من هذه المدرسة عام ١٤١٥هـ.
* ثم درس المتوسطة في المتوسطة الثانية لتحفيظ القرآن الكريم، وختم حفظ القرآن في الخامسة عشرة من عمره في هذه المدرسة [بتقدير ممتاز، وقد أخذ الدرجة كاملة ١٠٠%]، وذلك عام ١٤١٨هـ، وكان ﵀ يثني على مديرها الشيخ حمّاد بن عبد الرحمن العمر حفظه الله، ويذكر من حسن خُلُقه وتربيته، وعنايته بالطلاب الشيء الكثير، كما يُثني كثيرًا على مدرّس القرآن الكريم بهذه المدرسة: الشيخ إبراهيم التويم حفظه الله، ويذكر حرصه على نفع الطلاب واستقامتهم، ويثني على كثير من مدرّسي هذه المدرسة.
* ثم اختبر بعد ذلك في الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن فاجتاز بتقدير ممتاز أيضًا ولله الحمد، وذلك عام ١٤١٩هـ.
* ثم انتقل إلى المرحلة الثانوية عام ١٤١٩هـ فدرس في ثانوية أبي عمرو البصري لتحفيظ القرآن الكريم، وتعلّم فيها القراءات السبع مع مراجعة القرآن الكريم، وكان يثني كثيرًا على الشيخ عادل بن عبد الله السنيد حفظه الله مدرّس القراءات، وقد أثّر على الابن عبد الرحمن في الإخلاص، وعلى الشيخ بدر بن ناصر العوَّاد حفظه الله مدرّس المواد الشرعية، وقد أثّر على

1 / 10

الابن عبد الرحمن في البلاغة والشعر والأساليب الرائعة، ويشكرهما ويقول: «هذان من العلماء»؛ لتأثره بتربيتهما؛ ولغزارة علمهما، وحرصهما على نفع الطلاب جزاهما الله خيرًا، كما يُثني على وكيل هذه المدرسة: الشيخ محمد العوشن ويقول: «هذا الرجل عليه سمت العلماء»، كما يُثني على كثير من مدرّسي هذه المدرسة جزاهم الله خيرًا.
* ثم تخرّج من هذه الثانوية عام ١٤٢٢هـ، وكان من العشرة الأوائل على مدارس تحفيظ القرآن الكريم بمدينة الرياض، بتقدير ممتاز.
وأخبرني وكيل هذه المدرسة الشيخ محمد العوشن حفظه الله أن الابن عبد الرحمن ﵀ أوصى بكتابه تقريب المعاني في شرح حرز الأماني في القراءات السبع للصف الثالث ثانوي في مدرسة أبي عمرو، وكان الابن عبد الرحمن قد كتب على هذا الكتاب بخط يده: «هذا التقريب أُوصي به لطلاب ثالث ثانوي بعد مغادرتي المدرسة على خير إن شاء الله تعالى، والسلام عليكم» (١).
* ثم انتقل إلى المرحلة الجامعية، فدخل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في كلية الشريعة، قسم الشريعة، وذلك في ١٣ من جمادى الثاني عام ١٤٢٢هـ، فدرّس بها بقيّة جمادى، ورجب، وشعبان، وستة عشر يومًا من رمضان ﵀.

(١) نقل من خطه ﵀ على الغلاف الداخلي من الكتاب المذكور.

1 / 11