94

Majma' Al-Anhur fi Sharh Multaqa Al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

خپرندوی

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

تركيا وبيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَفِي الْهِدَايَةِ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَأْتِيَ بِالتَّوْجِيهِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ لِيَتَّصِلَ النِّيَّةُ بِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
(ثُمَّ يَتَعَوَّذُ سِرًّا لِلْقِرَاءَةِ) فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٩٨] وَالْأَمْرُ بِالِاسْتِعَاذَةِ مُتَعَلِّقٌ بِإِرَادَةِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ لَا يُوجَدُ قَبْلَ وُجُودِهِ، وَهَذَا حُجَّةٌ عَلَى مَالِكٍ فَإِنَّهُ لَا يَرَى ذَلِكَ (فَيَأْتِي بِهِ الْمَسْبُوقُ عِنْدَ قَضَاءِ مَا سَبَقَ)؛ لِأَنَّهُ يَقْرَأُ فَيَتَعَوَّذُ (لَا الْمُقْتَدِي) أَيْ لَا يَأْتِي بِهِ الْمُقْتَدِي؛ لِأَنَّهُ يُثْنِي، وَلَا يَقْرَأُ فَلَا يَتَعَوَّذُ (وَيُؤَخِّرُ عَنْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ)؛ لِأَنَّهُ يَقْرَأُ بَعْدَهَا لَا قَبْلَهَا، وَالتَّعَوُّذُ تَبَعٌ لِلْقِرَاءَةِ عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ.
(وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ) وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ الْإِمَامِ (هُوَ) أَيْ التَّعَوُّذُ (تَبَعٌ لِلثَّنَاءِ) وَهُوَ لِلصَّلَاةِ عِنْدَهُ، فَإِنَّ التَّعَوُّذَ وَرَدَ بِهِ النَّصُّ صِيَانَةً لِلْعِبَادَةِ عَنْ الْخَلَلِ الْوَاقِعِ فِيهَا بِسَبَبِ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ، وَالصَّلَاةُ تَشْتَمِلُ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالْأَذْكَارِ وَالْأَفْعَالِ فَكَانَتْ أَوْلَى (فَيَأْتِي بِهِ الْمُقْتَدِي، وَيُقَدَّمُ عَلَى تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ) وَلَمْ يَذْكُرْ، وَلَا يَأْتِي بِهِ الْمَسْبُوقُ مَعَ أَنَّهُ لَازِمُ الذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي عِنْدَهُ بِنَاءً عَلَى ظُهُورِهِ.
(وَيُسَمِّي سِرًّا) إلَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ جَهْرًا فِيمَا يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ (أَوَّلَ كُلِّ رَكْعَةٍ) عِنْدَهُمَا.
وَعِنْدَ الْإِمَامِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَقَطْ، وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى (لَا) يُسَمِّي (بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ فِي صَلَاةِ الْمُخَافَتَةِ) فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهَا بَيْنَهُمَا فِي الْمُخَافَتَةِ عِنْدَهُ وَلَا يَأْتِي بِهَا فِي الْجَهْرِيَّةِ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْإِخْفَاءُ بَيْنَ الْجَهْرَيْنِ، وَهُوَ شَنِيعٌ.
(وَهِيَ) أَيْ الْبَسْمَلَةُ (آيَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ أُنْزِلَتْ لِلْفَصْلِ بَيْنَ السُّوَرِ لَيْسَتْ مِنْ الْفَاتِحَةِ، وَلَا مِنْ كُلِّ سُورَةٍ) بَيَانٌ لِلْأَصَحِّ مِنْ الْأَقْوَالِ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ يَقُولُ إنَّهَا لَيْسَتْ بِآيَةٍ فِي غَيْرِ سُورَةِ النَّمْلِ وَهُوَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَرَدٌّ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّهَا آيَةٌ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَمِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ، وَهُوَ الشَّافِعِيُّ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهَا آيَةٌ فِي حُرْمَةِ الْمَسِّ لَا فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَكْفُرْ جَاحِدُهَا لِشُبْهَةٍ فِيهَا.
(ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ) لِقَوْلِهِ ﵊ «كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ أَيْ نَاقِصَةٌ» (وَسُورَةٌ) أُخْرَى بَعْدَهَا (أَوْ ثَلَاثَ آيَاتٍ) مِنْ أَيِّ سُورَةٍ شَاءَ لِمُوَاظَبَتِهِ ﵊ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَرْكٍ.
وَفِي الْمُنْيَةِ إذَا قَرَأَ آيَةً وَآيَتَيْنِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حَدِّ الْكَرَاهَةِ وَإِنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ يَخْرُجُ لَكِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي حَدِّ الِاسْتِحْبَابِ.
(وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ أَمَّنَ هُوَ) أَيْ يَقُولُ الْإِمَامُ آمِينَ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ مَعَ تَخْفِيفِ الْمِيمِ وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ مِنْ التَّشْدِيدِ كَمَا قَالَهُ الْوَاحِدِيُّ قِيلَ: لَوْ قَالَ آمِّينَ بِالتَّشْدِيدِ تَفْسُدُ

1 / 95