386

Majma' Al-Anhur fi Sharh Multaqa Al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

خپرندوی

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

تركيا وبيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
بَلْ ثُبُوتُهُ بِطَرِيقِ الِاقْتِضَاءِ وَالْمُقْتَضَى يَثْبُتُ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ، وَلَا ضَرُورَةَ فِي الْأَكْثَرِ بَلْ تَنْدَفِعُ بِالْأَقَلِّ الْمُتَيَقَّنِ.
وَقَالَ زُفَرُ وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ يَقَعُ مَا نَوَى وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ أَوَّلًا، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ مُحْتَمَلٌ لَفْظُهُ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الطَّالِقِ ذِكْرٌ لِلطَّلَاقِ لُغَةً كَذِكْرِ الْعَالِمِ ذِكْرٌ لِلْعِلْمِ وَفِيهِ أَجْوِبَةٌ وَأَسْئِلَةٌ فِي الْأُصُولِ وَشُرُوحِ الْهِدَايَةِ فَلْيُطَالَعْ (أَوْ) نَوَى وَاحِدَةً (بَائِنَةً)؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ الشَّرْعَ حَيْثُ قَصَدَ بِنِيَّتِهَا تَنْجِيزَ مَا عَلَّقَهُ الشَّارِعُ فَيَلْغُو قَصْدُهُ (وَقَوْلُهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ طَلَّقْتُك (أَنْتِ الطَّلَاقُ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا)، وَكَذَا أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ أَوْ تَطْلِيقَةٌ، أَوْ طَلَّقْتُك طَلَاقًا، أَوْ بِالْفَارِسِيَّةِ " تو طَلَاقِي "، أَوْ " وَسُوبْيَا طَلَاق طَلَاق "، أَوْ " تو طَلَاق داده "، أَوْ " دادمت طَلَاق " كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيُّ (يَقَعُ بِكُلٍّ مِنْهَا وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (نَوَى) بِالْمَصْدَرِ (ثِنْتَيْنِ، أَوْ بَائِنَةً) أَمَّا وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِاللَّفْظَةِ الْأُولَى فَلِأَنَّ الْمَصْدَرَ يُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهِ الِاسْمُ يُقَالُ رَجُلٌ عَدْلٌ أَيْ عَادِلٌ وَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنْتِ ذَاتُ الطَّلَاقِ وَأَمَّا بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ بِذِكْرِ النَّعْتِ وَحْدَهُ وَهُوَ طَالِقٌ يَقَعُ فَبِذِكْرِ الْمَصْدَرِ مَعَهُ مُعَرَّفًا، أَوْ مُنَكَّرًا أَوْلَى فَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى النِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِيهِ وَيَكُونُ رَجْعِيًّا وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ؛ لِأَنَّ جِنْسَ الطَّلَاقِ لَيْسَ بِمُثَنًّى إلَّا فِي الْأَمَةِ فَلَوْ نَوَى بِهِ الثِّنْتَيْنِ فِي تَطْلِيقِ الْأَمَةِ يَقَعُ ثِنْتَانِ، وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ يَقَعُ مَا نَوَى مِنْ الْأَعْدَادِ وَزَادَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْغَيْرِ الْمُعَوَّلِ عَلَيْهَا قَوْلَهُ: وَإِنْ نَوَى بَانَتْ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَبِطَلَاقٍ أُخْرَى وَقَعَتَا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصْلُحُ لِلْإِيقَاعِ بِإِضْمَارِ أَنْتِ فَصَارَ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ فَيَقَعُ رَجْعِيَّتَانِ إذَا كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَإِلَّا لَغَا الثَّانِي كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ فَعَلَى هَذَا لَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَنْ تَكُونَ فِي النُّسْخَةِ الْمُعَوَّلِ عَلَيْهَا إلَّا أَنَّ هَذَا مَنْقُولٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَأَبِي جَعْفَرٍ وَمَنَعَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فَتَرَكَهَا لِتَرَدُّدِهِ، تَدَبَّرْ.
(وَإِنْ نَوَى الثَّلَاثَ وَقَعْنَ)؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ مُفْرَدٌ فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِهِ غَيْرَ أَنَّ الْفَرْدَ نَوْعَانِ فَرْدٌ حَقِيقِيٌّ وَهُوَ أَدْنَى الْجِنْسِ وَفَرْدٌ حُكْمِيٌّ وَهُوَ جَمِيعُ الْجِنْسِ فَأَيُّهُمَا نَوَى صَحَّتْ نِيَّتُهُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُ وَلَا كَذَلِكَ التَّثْنِيَةُ كَمَا بَيَّنَّاهُ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ إذَا قَالَ

1 / 387