365

Majma' Al-Anhur fi Sharh Multaqa Al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

خپرندوی

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

تركيا وبيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
حَقُّهُ لَا يَسْقُطُ بِهَا كَمَا لَا يَسْقُطُ بِالنِّكَاحِ (وَسَقَطَتْ النَّفَقَةُ) فَلَوْ بَوَّأَهَا عَادَتْ نَفَقَتُهَا كَالْحُرَّةِ إذَا نَشَزَتْ ثُمَّ عَادَتْ.
(وَإِنْ خَدَمَتْهُ) أَيْ الْجَارِيَةُ لِسَيِّدِهَا بَعْدَ التَّبْوِئَةِ (بِلَا اسْتِخْدَامِهِ) أَيْ السَّيِّدِ (لَا تَسْقُطُ) النَّفَقَةُ، وَكَذَا لَوْ اسْتَخْدَمَهَا السَّيِّدُ نَهَارًا وَأَعَادَهَا إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ لَيْلًا كَمَا فِي الشُّمُنِّيِّ لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ نَقْلًا عَنْ الْقُنْيَةِ كَانَ نَفَقَةُ الْيَوْمِ عَلَى السَّيِّدِ وَاللَّيْلِ عَلَى الزَّوْجِ تَتَبَّعْ.
(وَإِنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ، ثُمَّ قَتَلَهَا) أَيْ الْأَمَةَ (قَبْلَ الدُّخُولِ) أَيْ الزَّوْجِ بِهَا (سَقَطَ الْمَهْرُ) عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ مَنَعَ الْمُبْدَلَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَيُجَازَى بِمَنْعِ الْبَدَلِ كَالْحُرَّةِ إذَا ارْتَدَّتْ، وَقَالَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ لِمَوْلَاهَا اعْتِبَارًا لِمَوْتِهَا حَتْفَ أَنْفِهَا؛ لِأَنَّ الْمَقْتُولَ مَيِّتٌ بِأَجَلِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ هَذَا إذَا كَانَ السَّيِّدُ مِنْ أَهْلِ الْمُجَازَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ صَبِيًّا لَا يَسْقُطُ اتِّفَاقًا.
وَقَالَ الْإِمَامُ الصَّفَّارُ فِعْلُ الصَّبِيِّ مُعْتَبَرٌ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ فِيهِ عَلَى الْخِلَافِ أَيْضًا، لَكِنْ رَجَّحَ صَاحِبُ الْمِنَحِ وَغَيْرُهُ الْأَوَّلَ فَعَلَى هَذَا لَوْ قَيَّدَ بِالْمُكَلَّفِ لَكَانَ أَوْلَى، تَدَبَّرْ.
وَقَيَّدَ بِقَتْلِ السَّيِّدِ لِأَنَّ الْأَمَةَ لَوْ قَتَلَتْ نَفْسَهَا، أَوْ قَتَلَهَا أَجْنَبِيٌّ لَا يَسْقُطُ اتِّفَاقًا إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ الْإِمَامِ وَقَيَّدَ بِالْأَمَةِ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى لَوْ قَتَلَ زَوْجَ أَمَتِهِ لَا يَسْقُطُ اتِّفَاقًا وَقَيَّدَ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ لِأَنَّ بَعْدَ الدُّخُولِ الْمَهْرُ وَاجِبٌ اتِّفَاقًا (بِخِلَافِ مَا لَوْ قَتَلَتْ الْحُرَّةُ نَفْسَهَا قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ خِلَافًا لِزُفَرَ وَفِيهِ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِقَتْلِ الْحُرَّةِ نَفْسَهَا لَيْسَ احْتِرَازِيًّا؛ لِأَنَّ وَارِثَهَا لَوْ قَتَلَهَا قَبْلَهُ فَلَا يَسْقُطُ أَيْضًا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَيْسَتْ فِي مَحَلِّهَا لَكِنْ ذَكَرَهَا اسْتِطْرَادًا.
[الْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ عَنْ الْأَمَةِ]
(وَالْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ عَنْ الْأَمَةِ) أَيْ أَمَةِ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّ أَمَتَهُ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ بِلَا إذْنٍ (لِلسَّيِّدِ) عِنْدَ الْإِمَامِ وَصَاحِبَيْهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِمَقْصُودِ الْمَوْلَى وَهُوَ الْوَلَدُ فَيُعْتَبَرُ رِضَاهُ (عِنْدَهُمَا) فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْإِذْنُ (لَهَا)، فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِعَنْ لَا عِنْدَ، تَدَبَّرْ.
وَقَيَّدَ بِالْأَمَةِ؛ لِأَنَّ الْحُرَّةَ لَا يُبَاحُ الْعَزْلُ فِيهَا بِلَا رِضَاهَا بِالْإِجْمَاعِ وَقَالُوا فِي زَمَانِنَا يُبَاحُ لِفَسَادِ الزَّمَانِ وَأَفَادَ أَنَّ الْعَزْلَ جَائِزٌ بِالْإِذْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، ثُمَّ إذَا عَزَلَ وَظَهَرَ بِهَا حَبَلٌ إنْ لَمْ يَعُدْ إلَى وَطِئَهَا، أَوْ عَادَ بَعْدَ الْبَوْلِ جَازَ لَهُ نَفْيُهُ وَإِلَّا فَلَا.
(وَإِنْ تَزَوَّجَتْ أَمَةٌ، أَوْ مُكَاتَبَةٌ) كَبِيرَةٌ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لِلصَّغِيرَةِ فَإِذَا بَلَغَتْ كَانَ لَهَا خِيَارُ الْعِتْقِ لَا خِيَارُ الْبُلُوغِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَلَوْ تَرَكَ الْمُكَاتَبَةَ لَكَانَ أَخْصَرَ؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ شَامِلَةٌ لَهَا كَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةِ (بِالْإِذْنِ) أَيْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ (ثُمَّ عَتَقَتْ) تِلْكَ الْأَمَةُ (فَلَهَا الْخِيَارُ فِي الْفَسْخِ) إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ فَإِنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ دُخُولِ الزَّوْجِ فَلَا مَهْرَ

1 / 366