350

Majma' Al-Anhur fi Sharh Multaqa Al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

خپرندوی

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

تركيا وبيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ صَحِيحَةً (احْتِيَاطًا) اسْتِحْسَانًا لِتَوَهُّمِ الشَّغْلِ، وَالْعِدَّةُ حَقُّ الشَّرْعِ وَالْوَلَدُ لِأَجْلِ النَّسَبِ فَلَا تَصْدُقُ فِي إبْطَالِ حَقِّ الْغَيْرِ، وَفِي الْفَتْحِ وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْمَانِعَ إنْ كَانَ شَرْعِيًّا تَجِبُ الْعِدَّةُ؛ لِثُبُوتِ التَّمَكُّنِ حَقِيقَةً، وَإِنْ كَانَ حَقِيقِيًّا كَالْمَرَضِ وَالصِّغَرِ لَا تَجِبُ لِانْعِدَامِ التَّمَكُّنِ حَقِيقَةً فَكَانَ كَالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ مِنْ حَيْثُ قِيَامُ الْيَقِينِ بِعَدَمِ الشُّغْلِ وَمَا قَالَهُ قَالَ بِهِ التُّمُرْتَاشِيُّ وَقَاضِي خَانْ وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الْعَتَّابِيُّ إلَّا أَنَّ الْأَوْجَهَ عَلَى هَذَا أَنْ يَخُصَّ الصَّغِيرَ بِغَيْرِ الْقَادِرِ وَالْمَرِيضَ بِالدَّنِفِ؛ لِثُبُوتِ التَّمَكُّنِ حَقِيقَةً فِي غَيْرِهِمَا.
وَفِي الْبَحْرِ وَالْمُذْهَبِ وُجُوبُ الْعِدَّةِ مُطْلَقًا اعْلَمْ أَنَّ أَصْحَابَنَا أَقَامُوا الْخَلْوَةَ الصَّحِيحَةَ مَقَامَ الْوَطْءِ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ لِتَأَكُّدِ الْمَهْرِ وَثُبُوتِ النَّسَبِ وَالْعِدَّةِ وَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ وَحُرْمَةِ نِكَاحِ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا مَا دَامَتْ الْعِدَّةُ قَائِمَةً وَمُرَاعَاةِ وَقْتِ الطَّلَاقِ فِي حَقِّهَا وَحُرْمَةِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَيْهَا فِي هَذَا الْعَقْدِ عَنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ الْإِمَامِ وَلَمْ يُقِيمُوهَا مَقَامَ الْوَطْءِ فِي حَقِّ الْإِحْصَانِ وَحُرْمَةِ الْبَنَاتِ وَحِلِّهَا لِلْأَوَّلِ وَالرَّجْعَةِ وَالْمِيرَاثِ، وَأَمَّا فِي حَقِّ وُقُوعِ طَلَاقٍ آخَرَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يَقَعَ.
(وَالْمُتْعَةُ وَاجِبَةٌ لِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ)، أَوْ الْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ (لَمْ يُسَمَّ لَهَا مَهْرٌ) لِمَا مَرَّ أَنَّهَا قَائِمَةٌ مَقَامَ نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ (وَمُسْتَحَبَّةٌ لِمُطَلَّقَةٍ بَعْدَ الدُّخُولِ) سَوَاءٌ سَمَّى لَهَا مَهْرًا، أَوْ لَا تَعْوِيضًا عَنْ إيحَاشِهَا بِالطَّلَاقِ بَعْدَ الْأُنْسِ وَالْأُلْفَةِ وَلَا تَجِبُ؛ لِأَنَّهَا خَلَفٌ عَنْ الْمَهْرِ مُسْتَوْفِيَةً لَهُ (وَغَيْرُ مُسْتَحَبَّةٍ لِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تَجِبُ (سُمِّيَ لَهَا مَهْرٌ) هَذَا عَلَى اخْتِيَارِ الْقُدُورِيِّ وَيُوَافِقُهُ مَا فِي التُّحْفَةِ إلَّا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمَبْسُوطِ وَالْحَصْرِ فَإِنَّهُ صَرَّحَ فِيهِمَا بِالِاسْتِحْبَابِ وَذَكَرَ فِي مُشْكِلَاتِ الْقُدُورِيِّ أَنَّهَا أَرْبَعَةٌ وَاجِبَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ أَرَادَ بِهِ الْمُتْعَةَ لِمُطَلَّقَةٍ لَمْ تُوطَأْ وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرٌ وَمُسْتَحَبَّةٌ وَهِيَ الَّتِي طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرٌ وَسُنَّةٌ وَهِيَ الَّتِي طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَدْ سُمِّيَ لَهَا مَهْرٌ، وَالرَّابِعَةُ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا مُسْتَحَبَّةٍ وَهِيَ الَّتِي طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَدْ سُمِّيَ لَهَا مَهْرٌ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الْمَهْرِ قَامَ فِي حَقِّهِنَّ مَقَامَ الْمُتْعَةِ كَمَا فِي الْإِصْلَاحِ.
(وَلَوْ سَمَّى لَهَا أَلْفًا وَقَبَضَتْهُ، ثُمَّ وَهَبَتْهُ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ) بِهَا (رَجَعَ عَلَيْهَا) الزَّوْجُ الْمَوْهُوبُ لَهُ (بِنِصْفِهِ)؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ بِالْهِبَةِ عَيْنُ مَا يَسْتَوْجِبُهُ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ لَا تَتَعَيَّنَانِ فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ فَصَارَ كَهِبَةِ مَالٍ آخَرَ وَلِهَذَا لَوْ سَمَّى لَهَا دَرَاهِمَ وَأَشَارَ إلَيْهَا لَهُ أَنْ يَحْبِسَهَا وَيَدْفَعَ مِثْلَهَا جِنْسًا وَنَوْعًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَلَا يَلْزَمُهَا رَدُّ عَيْنِ مَا أَخَذَتْ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا فِي الْمِنَحِ، وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ كَمَا لَا يَرْجِعُ فِي الْعَيْنِ.
(وَكَذَا) كُلُّ (مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ) أَيْ، وَكَذَا يَرْجِعُ إذَا كَانَ الْمَهْرُ

1 / 351