348

Majma' Al-Anhur fi Sharh Multaqa Al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

خپرندوی

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

تركيا وبيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فَلَمَّا فَاتَتْ عَنْهُ الْمَنْفَعَةُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْقُضَ الْعِتْقَ لَكِنَّهُ بَعْدَ وُقُوعِهِ لَا يُنْقَضُ فَوَجَبَ نَقْضُهُ مَعْنًى بِإِلْزَامِ السِّعَايَةِ عَلَيْهَا وَلَا تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ.
(وَلِلْمُفَوِّضَةِ) وَهِيَ بِكَسْرِ الْوَاوِ مَنْ فَوَّضَتْ أَمْرَهَا إلَى وَلِيِّهَا وَزَوْجِهَا بِلَا مَهْرٍ وَبِفَتْحِهَا مَنْ فَوَّضَهَا وَلِيُّهَا إلَى الزَّوْجِ بِلَا مَهْرٍ ثُمَّ تَرَاضَيَا عَلَى مِقْدَارِ (مَا فَرَضَ لَهَا بَعْدَ الْعَقْدِ إنْ دَخَلَ) بِهَا (أَوْ مَاتَ) عَنْهَا زَوْجُهَا كَذَا فِي أَكْثَرِ الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بَاشَا: لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى حَالِهَا فِي مَوْتِهَا أَيْضًا كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِكَوْنِ مَطْمَحِ النَّظَرِ فِي هَذَا الْبَابِ بَيَانُ مَا يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ لَا بَيَانَ نَصِيبِ وَرَثَتِهَا مِنْ مَهْرِهَا، تَدَبَّرْ.
وَكَذَا إذَا فَرَضَهُ الْحَاكِمُ بَعْدَ الْعَقْدِ قَامَ مَقَامَ فَرْضِهِمَا (وَالْمُتْعَةُ إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ) وَلَا يَتَنَصَّفُ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ مَخْصُوصٌ بِالْمَفْرُوضِ فِي الْعَقْدِ بِالنَّصِّ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] وَالْمَفْرُوضُ بَعْدَهُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ (وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ) لَهَا فِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ كَمَا لَا يَخْفَى (نِصْفُ مَا فَرَضَ) بَعْدَ الْعَقْدِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَفْرُوضًا فَيَتَنَاوَلُهُ النَّصُّ.
(وَإِنْ زَادَ) الزَّوْجُ (فِي مَهْرِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ لَزِمَتْ) أَيْ وَجَبَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى الزَّوْجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ [النساء: ٢٤] وَقَدْ تَرَاضَيَا بِالزِّيَادَةِ خِلَافًا لِزُفَرَ فَإِنَّهُ يَقُولُ: هِيَ هِبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ إنْ قَبَضَتْهَا صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (وَتَسْقُطُ) أَيْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ (بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ) عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا لَمْ يُسَمَّ يُبْطِلُهُ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ (وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ) فِي قَوْلِهِ الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ (تَتَنَصَّفُ) الزِّيَادَةُ (أَيْضًا)؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ مَا فُرِضَ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] .
(وَإِنْ حَطَّتْ عَنْهُ مِنْ الْمَهْرِ) أَيْ إنْ حَطَّتْ الْمَرْأَةُ مَهْرَهَا الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ بَعْضًا، أَوْ كُلًّا عَنْ الزَّوْجِ (صَحَّ) الْحَطُّ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ حَقُّهَا، وَالْحَطُّ يُلَاقِي حَقَّهَا وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الزَّوْجُ بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهَا فِي الْمَجْلِسِ لِصِحَّتِهَا وَلَكِنْ لَا يَرْتَدُّ حَطُّهَا بِرَدِّهِ.
(وَإِذَا خَلَا) الزَّوْجُ (بِهَا بِلَا مَانِعٍ مِنْ الْوَطْءِ حِسًّا) أَيْ مَنْعًا حِسِّيًّا (أَوْ شَرْعًا، أَوْ طَبْعًا) فَالْمَانِعُ الْحِسِّيُّ (كَمَرَضٍ) لِأَحَدِهِمَا (يَمْنَعُ الْوَطْءَ) سَوَاءٌ كَانَ مَنْعُهُ حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا كَمَا إذَا كَانَ يَضُرُّهُ الْوَطْءُ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا هُوَ الصَّحِيحُ وَقِيلَ مَرَضُ الزَّوْجِ مَانِعٌ مُطْلَقًا وَأَمَّا مَرَضُهَا فَإِنَّمَا يَمْنَعُ إذَا كَانَ يَضُرُّهَا.
وَفِي التَّبْيِينِ وَغَيْرِهِ هُوَ الصَّحِيحُ (وَرَتَقٍ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرُ قَوْلِك رَتْقَاءُ وَهِيَ الَّتِي لَا يُسْتَطَاعُ جِمَاعُهَا لِارْتِقَاقِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فِيهَا، وَكَذَا مَا إذَا كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ صَغِيرًا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا فَكَانَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَكَذَا إذَا كَانَ مَعَهُمَا أَمَةٌ مِنْ جَانِبِ أَحَدِهِمَا، أَوْ امْرَأَةٌ كَذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ الثَّالِثُ صَغِيرًا لَا يَعْقِلُ

1 / 349