345

Majma' Al-Anhur fi Sharh Multaqa Al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

خپرندوی

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

تركيا وبيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الْقِصَاصِ يَصْلُحُ مَهْرًا عِنْدَهُ لَنَا قَوْلُهُ ﵊: «لَا مَهْرَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» وَهُوَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَقَدْ تَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ وَالضَّعِيفُ إذَا رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ يَصِيرُ حَسَنًا إذَا كَانَ ضَعْفُهُ بِغَيْرِ الْفِسْقِ؛ وَلِأَنَّهُ حَقُّ الشَّرْعِ وُجُوبًا إظْهَارًا لِشَرَفِ الْمَحَلِّ فَيُقَدَّرُ بِمَا لَهُ خَطَرٌ وَهُوَ الْعَشَرَةُ وَمَا دَلَّ عَلَى مَا دُونَهَا يُحْمَلُ عَلَى الْمُعَجَّلِ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَكَسَدَتْ وَصَارَ النَّقْدُ غَيْرَهَا كَانَ عَلَى الزَّوْجِ قِيمَةُ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ يَوْمَ كَسَدَتْ هُوَ الْمُخْتَارُ (فَلَوْ سَمَّى دُونَهَا) أَيْ الْعَشَرَةِ (لَزِمَتْ الْعَشَرَةُ) لِحَقِّ الشَّرْعِ كَمَا بَيَّنَّاهُ وَعِنْدَ الثَّلَاثَةِ لَا تَجِبُ الْعَشَرَةُ.
وَقَالَ زُفَرُ: التَّسْمِيَةُ فَاسِدَةٌ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا.
(وَإِنْ سَمَّاهَا) أَيْ الْعَشَرَةَ (أَوْ أَكْثَرَ) مِنْهَا (لَزِمَ الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ)؛ لِأَنَّ بِالدُّخُولِ يَتَحَقَّقُ تَسْلِيمُ الْمُبْدَلِ (أَوْ مَوْتِ أَحَدِهِمَا) أَيْ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ فَإِنَّ الْمَوْتَ كَالْوَطْءِ فِي حُكْمِ الْمَهْرِ وَالْعِدَّةِ لَا غَيْرَ (وَ) لَزِمَ (نِصْفُهُ) أَيْ الْمُسَمَّى (بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَ) قَبْلَ (الْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧] الْآيَةُ وَهَذَا الْحُكْمُ غَيْرُ مَخْصُوصٍ بِالطَّلَاقِ بَلْ يَعُمُّ الْفُرْقَةَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ بِسَبَبٍ مَحْظُورٍ كَالرِّدَّةِ وَالْإِبَاءِ عَنْ الْإِسْلَامِ وَتَقْبِيلِ ابْنَتِهَا بِشَهْوَةٍ وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ الْخَلْوَةَ الصَّحِيحَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بَعْدَ قَوْلِهِ بِالدُّخُولِ لِإِرَادَةِ الدُّخُولِ حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا تُذْكَرَ فِي الثَّانِيَةِ.
وَفِي الْكَافِي قَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ أَذْهَبَ عُذْرَتَهَا دَفْعًا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَالْخَلْوَةِ يَكْمُلُ الْمَهْرُ؛ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ عَمَلَ الْوَطْءِ فَيَتَأَكَّدُ بِهِ الْمَهْرُ وَعِنْدَهُمَا يَتَنَصَّفُ بِالنِّصْفِ؛ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَلَوْ دَفَعَهَا أَجْنَبِيٌّ فَزَالَتْ عُذْرَتُهَا وَطَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ وَجَبَ نِصْفُ الْمُسَمَّى عَلَى الزَّوْجِ وَعَلَى الْأَجْنَبِيِّ نِصْفُ صَدَاقِ مِثْلِهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ.
(وَإِنْ سَكَتَ عَنْهُ) أَيْ الْمَهْرِ (أَوْ نَفَاهُ) بِأَنْ عَقَدَ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا (لَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِالدُّخُولِ، أَوْ الْمَوْتِ) إذَا لَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ مَا يَصْلُحُ مَهْرًا وَإِلَّا فَذَلِكَ الشَّيْءُ هُوَ الْوَاجِبُ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْمَهْرِ ثَبَتَ بِالشَّرْعِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّسْمِيَةِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلٍ لَا يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْمَوْتِ.
(وَ) لَزِمَ (بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ مُتْعَةٌ) أَيْ تَجِبُ مُتْعَةٌ إذَا لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا، أَوْ نَفَاهُ وَحَصَلَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ أَمَّا إذَا حَصَلَتْ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ كَرِدَّتِهَا وَتَقْبِيلِهَا ابْنَ الزَّوْجِ بِشَهْوَةٍ وَإِرْضَاعِهَا زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ وَخِيَارُهَا الْفَسْخُ بِالْبُلُوغِ وَالْإِعْتَاقِ

1 / 346