267

Majma' Al-Anhur fi Sharh Multaqa Al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

خپرندوی

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

تركيا وبيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
تَلْبِيَتِهِ ﵊ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «أَنَّهُ ﵊ لَبَّى دُبُرَ صَلَاتِهِ» وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «أَنَّهُ لَبَّى حِينَمَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ» وَجَابِرٌ ﵁ أَنَّهُ «لَبَّى حِينَمَا اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ» وَأَصْحَابُنَا أَخَذُوا بِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ لِأَنَّهَا مُحْكَمَةٌ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْأَوْلَوِيَّةِ وَرِوَايَتُهُمَا مُحْتَمِلَةٌ لِجَوَازِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ لَمْ يَشْهَدْ أَوَّلَ تَلْبِيَتِهِ ﵇ وَإِنَّمَا شَهِدَ تَلْبِيَتَهُ حَالَ اسْتِوَائِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَظَنَّ ذَلِكَ أَوَّلَ تَلْبِيَتِهِ وَكَذَلِكَ جَابِرٌ ﵁ (فَيَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ) وَالتَّثْنِيَةُ لِلتَّكْرِيرِ وَانْتِصَابُهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ وَرَدَّ الْمَزِيدَ إلَى الثُّلَاثِيِّ ثُمَّ أُضِيفَ إلَى ضَمِيرِ الْخِطَابِ وَمَعْنَاهُ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِك إلْبَابًا بَعْدَ إلْبَابٍ أَوْ لُزُومًا لِطَاعَتِك بَعْدَ لُزُومٍ مِنْ أَلَبَّ بِالْمَكَانِ إذَا قَامَ بِهِ وَهُوَ إجَابَةٌ لِدَعْوَةِ إبْرَاهِيمَ ﵊ عَلَى الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ أُمِرَ أَنْ يَدْعُوَهُمْ إلَيْهِ فَدَعَاهُمْ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَأَسْمَعَ اللَّهُ صَوْتَهُ النَّاسَ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَأَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ فَمَنْ وَافَقَ بِالتَّلْبِيَةِ مَرَّةً فَقَدْ حَجَّ مَرَّةً وَمَنْ زَادَ فَزَادَ وَمَنْ لَمْ يُوَافِقْ بِهَا أَصْلًا لَمْ يَحُجَّ أَصْلًا وَقِيلَ: الدَّاعِي هُوَ اللَّهُ أَوْ الرَّسُولُ ﵇؛ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ إلَى الْحَجِّ (لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك) اسْتِئْنَافٌ (لَبَّيْكَ إنَّ الْحَمْدَ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ لَا بِفَتْحِهَا لِيَكُونَ ابْتِدَاءً لَا بِنَاءً وَبِالْفَتْحَةِ صِفَةٌ لِلْأَوَّلِ فَكَانَ الْمَعْنَى أُثْنِي عَلَيْك بِهَذَا الثَّنَاءِ؛ لِأَنَّ الْحَمْدَ لَك وَلَا كَذَلِكَ إذَا كُسِرَتْ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ اسْتِئْنَافًا بِمَعْنَى التَّعْلِيلِ كَأَنَّهُ قِيلَ: لِمَ تَقُولُ لَبَّيْكَ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ الْحَمْدَ لَك وَهُوَ اخْتِيَارُ مُحَمَّدٍ وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَعْلِيقَ الْإِجَابَةِ الَّتِي لَا نِهَايَةَ لَهَا بِالذَّاتِ أَوْلَى مِنْهُ بِاعْتِبَارِ الصِّفَةِ وَأَرَادَ بِالصِّفَةِ الْمُتَعَلِّقَ بِالْغَيْرِ لَا النَّعْتَ النَّحْوِيَّ (وَالنِّعْمَةَ لَك) خَبَرُ إنَّ أَوْ مُخْبِرُ الْمُبْتَدَأِ تَقْدِيرُهُ إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ مُثْبَتَانِ لَكَ (وَالْمُلْكَ) كَالنِّعْمَةِ (لَا شَرِيكَ لَكَ) اسْتِئْنَافٌ (وَلَا يَنْقُصَ مِنْهَا) أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؛ لِأَنَّهَا مَأْثُورَةٌ (وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ) مِثْلَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْك وَالرُّغُبَا إلَيْك إلَهَ الْخَلْقِ لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّيْكَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّلْبِيَةِ الثَّنَاءُ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ بِهِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَةٍ (فَإِذَا لَبَّى) لَمْ يَعْتَبِرْ مَفْهُومَ الْمُخَالِفِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْقَاعِدَةُ مِنْ اعْتِبَارِهِ مِنْ رِوَايَةِ الْفِقْهِيَّةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُحْرِمًا بِكُلِّ ثَنَاءٍ وَتَسْبِيحٍ يُقْصَدُ بِهِ التَّعْظِيمُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَلَوْ بِالْفَارِسِيَّةِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (نَاوِيًا) لِلْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ (فَقَدْ أَحْرَمَ) فَلَا يَصِيرُ مُحْرِمًا بِالتَّلْبِيَةِ مَا لَمْ يَأْتِ بِالنِّيَّةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ سَوْقِ الْهَدْيِ وَقَدْ صَحَّ بِالنِّيَّةِ السَّابِقَةِ لَكِنَّ الِاقْتِرَانَ بِالتَّلْبِيَةِ أَفْضَلُ (فَلْيَتَّقِ) أَيْ لِيَجْتَنِبَ الْمُحْرِمُ (الرَّفَثَ) وَهُوَ الْجِمَاعُ وَقِيلَ: ذِكْرُ الْجِمَاعِ وَدَوَاعِيهِ بِحَضْرَةِ النِّسَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِنَّ فَلَا بَأْسَ وَقِيلَ الْكَلَامُ الْقَبِيحُ (وَالْفُسُوقَ) وَهُوَ الْمَعَاصِي وَهُوَ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْإِحْرَامِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَكَيْفَ فِي الْإِحْرَامِ، (وَالْجِدَالَ) وَهُوَ الْخِصَامُ مَعَ الرُّفْقَةِ وَالْخَدَمِ وَالْمُكَارِينَ وَمَا قِيلَ: إنَّهُ مُجَادَلَةُ الْمُشْرِكِينَ فِي تَقْدِيمِ الْحَجِّ وَتَأْخِيرِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ هَا هُنَا (وَقَتْلَ صَيْدِ الْبَرِّ)

1 / 268