223

Majma' Al-Anhur fi Sharh Multaqa Al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

خپرندوی

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

تركيا وبيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
لَهُمَا (وَطِفْلِهِ)؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ غَنِيًّا بِغَنَاءِ أَبِيهِ عُرْفًا وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِي الْإِضَافَةِ إشَارَةٌ إلَى جَوَازِ الصَّرْفِ إلَى طِفْلِ الْفَقِيرِ (بِخِلَافِ وَلَدِهِ الْكَبِيرِ) وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى الْأَبِ الْغَنِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ غَنِيًّا بِغَنَائِهِ.
(وَامْرَأَتِهِ إنْ كَانَا فَقِيرَيْنِ) فَيَجُوزُ الدَّفْعُ لَهُمَا وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى امْرَأَتِهِ الْغَنِيَّ كَابْنِهِ.
(وَلَا) تُدْفَعُ (إلَى هَاشِمِيٍّ مِنْ آلِ عَلِيٍّ أَوْ عَبَّاسٍ أَوْ جَعْفَرٍ أَوْ عَقِيلٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (أَوْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَلَوْ كَانَ عَامِلًا عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الزَّكَاةِ لِقَوْلِهِ ﵊ «إنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا آلِ مُحَمَّدٍ وَالْعَبَّاسِ وَالْحَارِثِ ابْنَا عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلِيٍّ وَجَعْفَرٍ وَعَقِيلٍ أَوْلَادِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -»، وَفَائِدَةُ التَّخْصِيصِ بِهَؤُلَاءِ أَنَّهُ يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَى مَنْ عَدَاهُمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَذُرِّيَّةِ أَبِي لَهَبٍ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَرَوَى أَبُو عِصْمَةَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَجُوزُ الدَّفْعُ لِبَنِي هَاشِمٍ فِي زَمَانِهِ؛ لِأَنَّ لَهُمْ فِي عِوَضِهَا خُمُسَ الْخُمُسِ وَلَمْ يَصِلْ إلَيْهِمْ وَرُوِيَ أَنَّ الْهَاشِمِيَّ يَجُوزُ لَهُ دَفْعُ زَكَاتِهِ إلَى هَاشِمِيٍّ مِثْلِهِ (قِيلَ بِخِلَافِ التَّطَوُّعِ) يَعْنِي اخْتَلَفُوا فِيمَا يُمْنَعُ قَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ الصَّدَقَاتِ الْوَاجِبَةِ كَالزَّكَاةِ وَالنُّذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ وَأَمَّا التَّطَوُّعَاتُ فَيَجُوزُ صَرْفُهَا إلَيْهِمْ.
وَفِي النِّهَايَةِ نَقْلًا عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ أَمَّا جَوَازُ النَّفْلِ فَبِالْإِجْمَاعِ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الْمِعْرَاجِ وَاخْتَارَهُ فِي الْمُحِيطِ مُقْتَصِرًا وَعَزَاهُ إلَى النَّوَادِرِ وَمَشَى عَلَيْهِ الْأَقْطَعُ وَاخْتَارَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَكَانَ هُوَ الْمَذْهَبُ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الدُّرَرِ وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا وَلَمْ يُشْعِرْ بِهِ لَكِنْ أَثْبَتَ الشَّارِحُ الزَّيْلَعِيُّ الْخِلَافَ فِي التَّطَوُّعِ عَلَى وَجْهٍ يُشْعِرُ بِتَرْجِيحِ الْحُرْمَةِ وَقَوَّاهُ الْمُحَقِّقُ فِي الْفَتْحِ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ لِإِطْلَاقِهِ وَلِهَذَا أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ وَعَنْ الْإِمَامِ لَا بَأْسَ فِي صَرْفِ الْكُلِّ إلَيْهِمْ.
وَعَنْهُ جَوَازُ دَفْعِ الزَّكَاةِ إلَيْهِمْ وَفِي الْآثَارِ وَعَنْ الْإِمَامِ رِوَايَتَانِ وَبِالْجَوَازِ نَأْخُذُ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ مَخْصُوصَةٌ بِزَمَانِهِ ﵊ وَقَدْ سَوَّى صَاحِبُ الْكَافِي بَيْنَ التَّطَوُّعِ وَالْوَقْفِ وَقَيَّدَهُ فِي بَعْضِ الْمُعْتَبَرَاتِ بِمَا إذَا سَمَّاهُمْ فِي الْوَقْفِ يَجُوزُ أَمَّا إذَا لَمْ يُسَمِّهِمْ فَلَا فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ (وَمَوَالِيهِمْ) أَيْ مُعْتَقُ بَنِي هَاشِمٍ (مِثْلُهُمْ) أَيْ مِثْلُ بَنِي هَاشِمٍ فِي عَدَمِ جَوَازِ دَفْعِهَا إلَيْهِمْ لِقَوْلِهِ ﵊ «مَوَالِي الْقَوْمِ مِنْهُمْ» .
(وَلَا يَدْفَعُ) الْمُزَكِّي زَكَاتَهُ (إلَى أَصْلِهِ وَإِنْ عَلَا أَوْ فَرْعِهِ وَإِنْ سَفَلَ) سَوَاءٌ كَانَ بِالنِّكَاحِ أَوْ السِّفَاحِ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ بَيْنَهُمْ مُتَّصِلَةٌ فَلَا يَتَحَقَّقُ التَّمْلِيكُ عَلَى الْكَمَالِ (أَوْ) إلَى (زَوْجَتِهِ) بِالِاتِّفَاقِ.
(وَكَذَا لَا تَدْفَعُ) الْمَرْأَةُ (إلَى زَوْجِهَا) وَلَوْ مُعْتَدَّتُهُ مِنْ بَائِنٍ أَوْ ثَلَاثٍ عِنْدَ الْإِمَامِ (خِلَافًا لَهُمَا) لِقَوْلِهِ ﵊ «لَك أَجْرَانِ أَجْرُ الصَّدَقَةِ وَأَجْرُ الصِّلَةِ قَالَهُ لِامْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقَدْ سَأَلَتْهُ عَنْ التَّصَدُّقِ» قُلْنَا هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّافِلَةِ لِلِاشْتِرَاكِ

1 / 224