129

Majma' Al-Anhur fi Sharh Multaqa Al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

خپرندوی

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۲۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

تركيا وبيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مَشْرُوعٍ وَهُوَ الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ فَمَا كَانَ مَشْرُوعًا يُتَابِعُهُ فِيهِ وَمَا كَانَ غَيْرَ مَشْرُوعٍ لَا وَقَيْدُ الْأَظْهَرِ احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: يَقْعُدُ تَحْقِيقًا لِلْمُخَالَفَةِ.
(وَالسُّنَّةُ قَبْلَ) فَرْضِ (الْفَجْرِ) لَمَّا بَيَّنَ أَحْكَامَ الْوِتْرِ شَرَعَ فِي النَّوَافِلِ وَالنَّفَلُ أَعَمُّ مِنْ السُّنَّةِ مُؤَكَّدَةٍ وَغَيْرِ مُؤَكَّدَةٍ وَابْتَدَأَ بِسُنَّةِ الْفَجْرِ لِأَنَّهَا أَقْوَى السُّنَنِ حَتَّى رَوَى الْحَسَنُ عَنْ الْإِمَامِ لَوْ صَلَّاهَا قَاعِدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَا تَجُوزُ.
وَفِي لَفْظِ مُسْلِمٍ «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» قَالُوا الْعَالِمُ إذَا صَارَ مَرْجِعًا لِلْفَتْوَى يَجُوزُ لَهُ تَرْكُ سَائِرِ السُّنَنِ لِحَاجَةِ النَّاسِ إلَّا سُنَّةَ الْفَجْرِ وَتُقْضَى إذَا فَاتَتْ مَعَهُ بِخِلَافِ سَائِرِ السُّنَنِ وَفِي الْبَحْرِ مَنْ أَنْكَرَ سُنَّةَ الْفَجْرِ يُخْشَى عَلَيْهِ الْكُفْرُ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ ابْتَدَأَ بِسُنَّةِ الظُّهْرِ لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ فِي الْوُجُودِ لِأَنَّ السُّنَّةَ تَبَعٌ لِلْفَرْضِ.
(وَبَعْدَ) فَرْضِ (الظُّهْرِ وَ) بَعْدَ فَرْضِ (الْمَغْرِبِ) فَالْأَفْضَلُ مَا لِلظُّهْرِ ثُمَّ الْمَغْرِبِ وَذَهَبَ الْحَلْوَانِيُّ إلَى الْعَكْسِ فَإِنَّهُ ﵊ لَمْ يَدَعْ سُنَّةَ الْمَغْرِبِ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ (وَ) بَعْدَ فَرْضِ (الْعِشَاءِ) تَأْخِيرُهَا يَدُلُّ عَلَى انْحِطَاطِهَا عَنْهُمَا (رَكْعَتَانِ) خَبَرُ السُّنَّةِ.
(وَ) السُّنَّةُ (قَبْلَ) فَرْضِ (الظُّهْرِ) وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهَا دُونَ الْعِشَاءِ كَمَا قَالَ الْحَلْوَانِيُّ وَقِيلَ: آكَدُ مِنْ غَيْرِهَا بَعْدَ سَنَةِ الْفَجْرِ وَقِيلَ هُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ فِيهَا وَعِيدًا مَعْرُوفًا وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊ «مَنْ تَرَكَ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي» وَلِذَا قِيلَ أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِهَا أَفْضَلُ مِنْ التَّعَلُّمِ.
وَفِي التَّجْنِيسِ وَغَيْرِهِ رَجُلٌ تَرَكَ سُنَنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ إنْ لَمْ يَرَ السُّنَنَ حَقًّا فَقَدْ كَفَرَ لِأَنَّهُ اسْتِخْفَافٌ وَإِنْ رَأَى حَقًّا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَأْثَمُ لِأَنَّهُ جَاءَ الْوَعِيدُ بِالتَّرْكِ.
(وَ) قَبْلَ (الْجُمُعَةِ) أَرْبَعٌ بِلَا خِلَافٍ (وَبَعْدَهَا أَرْبَعٌ) بِتَسْلِيمَةٍ فَلَوْ صَلَّى بِتَسْلِيمَتَيْنِ لَمْ يُعَدّ مِنْ السُّنَّةِ لِأَنَّهُ ﵊ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ بِتَسْلِيمَةٍ أَمْ بِتَسْلِيمَتَيْنِ فَقَالَ: بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْجُمُعَةِ وَفِيهِ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ.
وَفِي الشُّمُنِّيِّ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ بَعْدَهَا سُنَّةٌ يُكْرَهُ لَهُ الْقُعُودُ بَعْدَهَا بَلْ يَشْتَغِلُ بِالسُّنَّةِ لَكِنْ يَشْكُلُ بِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ ﵊ كَانَ إذَا سَلَّمَ يَمْكُثُ مِقْدَارَ مَا يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» وَبِمَا نَقَلَ عَنْ الْحَلْوَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَقْرَأَ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالسُّنَّةِ أَوْرَادَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّ مَا فِي الشُّمُنِّيِّ مَحْمُولٌ عَلَى الْقُعُودِ الَّذِي لَا قِرَاءَةَ فِيهِ وَلَا ذِكْرَ تَدَبَّرْ.
وَفِي الْقُنْيَةِ: الْكَلَامُ بَعْدَ الْفَرْضِ لَا يُسْقِطُ السُّنَّةَ وَلَكِنْ يُنْقِصُ ثَوَابَهُ وَكُلُّ عَمَلٍ يُنَافِي التَّحْرِيمَةَ أَيْضًا وَهُوَ الْأَصَحُّ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ لَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أَوْ الْأَرْبَعَ قَبْلَ الظُّهْرِ وَاشْتَغَلَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ أَوْ الْأَكْلِ يُعِيدُ السُّنَّةَ أَمَّا بِأَكْلِ لُقْمَةٍ أَوْ شَرْبَةٍ فَلَا.
(وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ سِتٌّ) يُصَلِّي أَرْبَعًا وَبَعْدَهُ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ وَبِهِ أَخَذَ الطَّحَاوِيُّ وَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ مِنَّا وَبِهِ يُعْمَلُ الْيَوْمَ.
وَفِي الِاخْتِيَارِ بِتَسْلِيمَةٍ وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ الْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ مَرَّةً أَرْبَعًا وَمَرَّةً سِتًّا جَمْعًا بَيْنَهُمَا.
(وَنُدِبَ)

1 / 130