Majma' Al-Ahbab wa Tadhkirat Uli Al-Albab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهم الإمام : ابو موسى الأشعري رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله تعالى- : أسلم أبو موسي يمكة، وهاجر إلى الحبشة، ثم قدم مع أمل السفينتين ورسول الله صلى اله عليه وسلم بخيبر، وبعضهم ينكر هجرته إلى الحبشة وقد روي : آن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن، وامرهما أن يعلما الناس القرآن(1).
وقد صح من حديث أبي موسي، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لو رايتني وأنا أستمع قراءتك البارحة ، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داوود" ، فقلت : يا رسول الله ؛ لو علمت أنك تستمع قراءتي. . لحبرته لك تحبيرا(2).
وفي " الصحيحين " [خ 2899 م 1816] : من حديث أبي موسي قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، ونحن ستة نفر على بعير تعتقبه (4)، قال : فنقبت أقدامنا، ونقبت قدمي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف الخرق على أرجلنا، فسميت غزاة ذات الرقاع؛ لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق، ثم إن أبا موسى ندم على ذكر ذلك ، وقال : ما كنت أصنع بأن أذكره، كأنه كره أن يكون شيئا من عمله أفشاه وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لأبي موسى : ذكرنا ربنا تعالى ، فيقرا .
وعن أبي بردة قال : لما احتضر آبو موسي. . قال : (يا بني؛ اذكروا صاحب الرغيف، قال : كان رجل يتعبد في صومعة سبعين سنة، لا ينزل إلا في يوم واحد، قال : فشب الشيطان في عينه امرأة، قال : فكان معها سبعة أيام أو سبع ليال، ثم كشف عن الرجل (1) احرجه احمد(397/4) .
() اخرجه أبو نعيم في " المند التخرج علن صحيح مسلم* (344/2) (3) اي : نتعاقيه في الركوب واحدا بعد واحد.
82
مخ ۳۶۲