656

مجلې د عربي ژبې

مجلة لغة العرب العراقية - مجلة شهرية أدبية علمية تاريخية

خپرندوی

وزارة الأعلام

د خپرونکي ځای

الجمهورية العراقية - مديرية الثقافة العامة

سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فوائد لغوية
البرميل والبتية
١. سألنا سائل: ما قولكم في كلمة برميل وهل هي عربية أم دخيلة وأن كانت أعجمية فهل جاء في معاجم لغتنا ما يقاربها معنى أو ما يصح أن يسد سدها؟
قلنا: كلمة برميل قلطية الأصل إلا أن العرب أخذوها عن الأسبانيين وهي فيها (بريل) بفتح الباء وتشديد الراء المكسورة كما في القلطية ثم حذفت الراء الأولى وعوض عنها بميم. والعرب تفعل ذلك في كثير من الألفاظ وتبدل من الميم نونًا. كما في أنجاص واصلها أجاص، وأنجار واصلها أجار، وبرنيطة وأصلها بريطة. ولا حاجة إلى إبدالها بكلمةٍ تسد مسدها. لأنها من المعربات القديمة. وكلما كان كذلك فالأحسن إبقاؤه على حاله. وقد ذكر الكلمة صاحب تاج العروس قال: البرميل بالكسر. وعاء من خشب يتخذ للخمر، جمعه براميل. اهـ. وقد وردت أيضًا في رحلة ابن بطوطة قال في ٣: ٢٣٥ من الطبعة الإفرنجية: (ويكون بأيدي الفتيان براميل الذهب والفضة مملوءة بماء الورد وماء الزهر) وقال في ص ٣٨٥ ثم اخذ الحاجب وأصحابه براميل ماء الورد فصبوه على الناس.) وقد ذكرها غيره في كتبهم.
وإذا كان البرميل كبيرًا قيل له البتية بضم الباء والأشهر الأفصح بفتحها وبتشديد التاء المثناة الفوقية المكسورة وتشديد الياء التحتية المثناة وفي الآخر هاء. وتجمع على بتيات وبتاتي. وقد وردت في كتاب نزهة المشتاق في أخبار الآفاق للشريف الأدريسي (المتوفى سنة ٥٧٥ م - ١١٨٠م) ووردت في كتاب ألف ليلة وليلة وفي كثير من الكتب والظاهر أن الكلمة دخيلة في العربية أيضًا لأن بني يعرب لم يعرفوا هذا الضرب من وعاء الخشب. وليس في أصول هذه الكلمة ما يحقق معناها العربي. فلم يبق إلا القول بأعجميتها. وهي بالآرامية (السريانية) (بتيتا) والألف تزداد عندهم في جميع الألفاظ تقريبًا. وفسرها القس يعقوب اوجين منا في معجمه دليل الراغبين بقوله:

2 / 160