852
ينصرفوا في حوائجهم ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهية الجلوس للتعزية وكون الكراهة للتنزيه إذا لم يكن معها محدث آخر فإن انضم إلى ذلك أمر آخر من البدع المحرمة كان ذلك من قبائح المحرمات ولا حجر في لفظ التعزية ويستحب أن يقول المسلم في تعزية المسلم أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وفي الكافر بالمسلم أحسن الله عزاءك وغفر لميتك وفي الكافر بالكافر أخلف الله عليك ومما عزى به الإمام الشافعي ﵁ بعض أحبابه وقد جزع على فقد ولده بقوله: يا أخي، عز نفسك بما تعزي به غيرك، واستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك، واعلم أن أضر المصائب فقد سرور وحرمان أجر، فكيف إذا اجتمعا مع اكتساب وزر، فتناول حظك يا أخي إذا قرب منك قبل أن تطلبه، وقد نأى عنك ألهمك الله عند المصائب صبرًا، وأحرز لنا ولك بالصبر أجرًا، وكتب ﵁:
إني لمعزيك لا أني على ثقة ... من الخلود ولكن سنة الدين
فما المعزى بباق بعد ميته ... ولا المعزي ولو عاشا إلى حين
هذا ونسأله تعالى أن يوفقنا لاتباع السنة السنية والانتصار للحق والحمد لله رب العالمين.

27 / 8

مجله حقایق | اصول