815
أنتم فيه أما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم فيقول بعض الناس لبعض أبوكم آدم فيأتون آدم فيتنصل فيأتون نوح فيتنصل فيأتون إلى إبراهيم كذلك فيتنصل ثم موسى ثم عيسى عليهم الصلاة والسلام إلى أن ينتهي الأمر إلى سيد الرسول فيقولون يا محمد أنت رسول الله وخاتم النبيين فاشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه قال ﵊ فأقوم فآتي تحت العرش فأقع ساجدًاَ لربي يفتح الله علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه ما لم يفتحه على أحد قبلي فيقال يا محمد ارفع رأسك وسل تعط وأشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي الخ الحديث.
ومن خصائصه ﷺ أنه أول من يجيز بأمته على الصراط لحديث أخرجه مسلم عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا يضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أنا وأمتي أول من يجيزه.
ومن خصائصه ﷺ أنه أول من يقرع باب الجنة روى مسلم عن أنس ﵁ مرفوعًا على النبي ﷺ آتي باب الجنة فاستفتح فيقول الخازن من أنت فأقول محمد فيقول بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك مما اختص به ﷺ الكوثر قالا تعالى (إنا أعطيناك الكوثر) وأخرج الترمذي وأحمد مرفوعًا إلى النبي ﷺ الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب ومجراه على الدر والياقوت تربته أطيب ريحًا من المسك وماؤه أحلى من العسل وأشد بياضًا من الثلج.
ومن خصائصه ﷺ الوسيلة العظمى وفسرها العلماء بأنها أعلى درجة في الجنة وأفضل منازلها أخرج مسلم عن ابن عمرو ﵁ مرفوعًا إلى النبي ﷺ قال إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تبتغى إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة.
ومن خصائصه ﷺ أن كل سبب ونسب منقطع يوم القيام إلا سببه ونسبه أخرج الطبراني عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا إلى النبي ﷺ كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي أه وقد ذكر الشيخ عبد الغني النابلسي معنى لطيفًا في تقرير هذا الحديث قال أن نبينا أبو الأنبياء والمؤمنين في الدين وآدم عليه

26 / 2