800
وعليك وعليه السلام روى أبو داود في سننه عن غالب القطان عن رجل قال حدثني أبي عن جدي قال بعثني أبي إلى رسول الله ﷺ فقال ائته فأقرئه السلام فأتيته فقلت إن أبي يقرئك السلام فقال عليك وعلى أبيك السلام فهذا وإن كان رواية مجهول يتسامح به لأن أحاديث الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم كلهم والرسول إن التزم التبليغ يجب عليه تذكره لأنه كالأمانة وإلا فهو كالوديعة.
وقيل أنه لابد في الاعتداد بسلام المرسل ووجوب الرد من صيغة من المرسل أو الرسول بأن يقول المرسل السلام على فلان فبلغه فيقول الرسول فلان يسلم عليك أو يقول الرسول السلام عليك من فلان وإن لم توجد هذه الصيغة من واحد بأن قال المرسل سلم على فلان فقال الرسول فلان يسلم عليك فلا يجب الرد.
وإذا سلم على أصم لا يجب عليه جواب ولكن يستحب له ولو سلم على الصبي على بالغ يجب الرد لعموم قوله تعالى (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) وإذا سلم على قوم فيهم صبي ورد الصبي يسقط الفرض بسلامه وقيل لا يسقط وإذا سلم عغليه إنسان ثم لقيه على قرب يسن له أن يسلم عليه ثانيًا وثالثًا وأكثر روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي هريرة ﵁ في حديث المسيء لصلاته أنه جاء فصلى ثم جاء إلى النبي ﷺ فسلم عليه فرد ﵇ وقال له ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى ثم جاء فسلم على النبي ﷺ حتى فعل ذلك ثلاث مرات وروى أبو داود في سننه عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه وروى ابن السني عن أنس ﵁ قال كان أصحاب النبي ﷺ يتماشون فإذا استقبلتهم شجرة أو أكمة وتفرقوا يمينًا وشمالًاُ ثم التقوا من ورائها سلم بعضهم على بعض وإذا تلاقى رجلان فسلم كل واحد منهما على صحابه دفعة واحدة يجب على كل واحد منهما أن يرد على صاحبه وإن سلم أحدهما بعد الآخر كان جوابًا وإذا لقي إنسان إنسانًا وقال المبتدئ وعليكم السلام لا يكون ذلك سلامًا بخلاف عليكم السلام بلا واو فإنه سلام ويجب على المخاطب البرد وقيل لا يجب ولكن يكره فعل ذلك وإذا اجتمع الرجلان فخيرهما الذي يبدأ بالسلام روى أبو داود في سننه بإسناد جيد عن أبي إمامة رضي الله

25 / 19