مجله حقایق
مجلة الحقائق
لم يكن ذلك بسلطان بين من الله وهو ما أنزله على رسوله ﷺ كان صاحبه متبعًا لهواه بغير هدى من الله قال تعالى: (وإن كثيرًاَ ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين).
قال بعض الأفاضل ما بعضه ولما كان النبي ﷺ قد أخبر أن هذه الأمة تتبع سنن من قبلها حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلوه وجب أن يكون فيهم من يغير معنى الكتاب والسنة فيما أخبر الله ورسوله ويتبع هواه بغير علم ويبتدع في الدين ما ليس منه كما وقع للأمم السالفة إذ هذا من بعض أسباب تغيير الملل الماضية بعد موت أنبيائهم عليهم الصلاة والسلام لكن هذا الدين محفوظ بحفظ الله وقدرته وعنايته من انتحال كل مبطل وتأويل كل جاهل ولا يزال فيه طائفة قائمة ظاهرة على الحق فلم ينله ما نال غيره من الأديان من تحريف كتبها وتغيير شرائعها مطلقًا إذا تبين هذا علمت أن كل الدعاوي التي ادعاها حماقات ومكابرات بلا برهان بل البرهان الواضح على بطلانه الدافع لما خرص به قوله ﷺ (ما من مسلم يسلم علي إلا رد الله علي روحي فأرد ﵇ رواه أبو داود عن أبي هريرة ﵁ قال المناوي وإسناده صحيح أهـ.
فأفصح ﷺ أن روحه الشريفة ترد إلى جسده الشريف عند سلام من يسلم عليه ليرد ﵇ ﷺ ومن لوازم هذا الرد رجوع الحس والحركة الإرادية كما هو معلوم فهذا دليل جلي على أنه ﷺ حي في قبره الشريف وأن روحه الشريفة لا تفارق جسمه الشريف أبد الآبدين حيث لا يخلو الكون من مسلم عليه ﵊ كلما ذكر فكلامه هذا ﷺ هو القاضي على كل كلام فليتأمل قلت والأنبياء عليهم الصلاة والسلام كذلك أي أحياء في قبورهم كما هو ثابت أيضًا (الوجه الثاني) أن السائل لم يسأل إلا عن القيام عند ذكر الوضع فقط كما رأيت ولم يتعرض لذكر القدوم بتاتًا كما غالط به هذا المجيب الأفاك فتبين بذلك افتراؤه وكذبه على المسلمين قال ﷺ فيما أخرجه أبو داود والترمذي وصححه واللفظ له عن ابن مسعود ﵁ في شق حديث له ما لفظه وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند
24 / 17