مجله حقایق
مجلة الحقائق
يزالون ينمون صعدًا ما كان عليهم خيارهم وأخرج ابن عساكر عن ابن مسعود ﵁ قال إن إسلام عمر كان عزًا وإن هجرته كانت فتحًا ونصرًا وإمارته كانت رحمة والله مااستطعنا أن نصلي حول البيت ظاهرين حتى أسلم عمر فلما أسلم عمر قاتلهم حتى صلينا وإني لأحسب الشيطان يفرقه وإذا ذكر الصالحون فحيهلًا بعمر. إلى غير ذلك من الآثار الدالة على فضله والأخبار الصريحة بعلو شأنه مع شدة تمسك بسنة رسول الله ﷺ وصاحبه أبي بكر ومتابعة لهما في القول والفعل قال سعيد بن المسيب أصيب بعير من المال من الفيء فنحره عمر وأرسل إلى أزواج النبي ﷺ منه وصنع ما بقي طعامًا فدعا عليه من المسلمين وفيهم يومئذ العباس فقال يا أمير المؤمنين لو صنعت لنا مثل هذا فأكلنا عندك وتحدثنا فقال عمر لا أعود لمثلها إنه مضى صاحبان لي يعني الني ﷺ وأبا بكر عملا عملًا وسلكا طريقًا وإني إن عملت بغير عملهما أسلك في طريق غير طريقهما.
هذا فضلًا عن أخلاقه الطاهرة وشيمه الكريمة وشمائله العظيمة وإليك نبذة من أخلاقه ﵁ ونفعنا به.
شجاعته ﵁
أخرج ابن عساكر عن علي كرم الله وجهه قال ما علمت أحدًا هاجر إلا مختفيًا إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قومه، وانتضى في يده سهمًا وأتى الكعبة وأشراف قريش بفنائها قطاف سبعًا ثم صلى ركعتين عند المقام ثم أتى حلقهم واحدة واحدة فقال شاهت الوجوه من أراد أن تثكله أمه، وييتم ولده وترمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي، فهابوا بطشه ولم يتبعه منهم أحد.
وأخرج أبو نعيم من حديث أسلم قال رأيت عمر بن الخطاب أخذ بأذن الفرس ويأخذه بيده الأخرى أذنه ثم ينزو على متن الفرس. وأخرج ابن سعدة عن أبي وجرة عن أبيه قال كان عمر يحمي النقيع لحيل المسلمين ويحمي الرندة والشرف لا بل الصدفة، ويحمل على ثلاثين ألف بعير في سبيل الله كل سنة، وقد حضر المشاهد ملها مع رسول الله ﷺ من بدر إلى تبوك وكان لا يخشى بأس قريش ولا شدتهم وهو ممن ثبت النبي ﷺ يوم أحد.
22 / 32