302

Majalis fi Tafsir Qawluhu Ta'ala: Laqad Mannallahu 'ala Al-Mu'minina Idh Ba'atha Fihim Rasoolan Min Anfusihim

مجالس في تفسير قوله تعالى: لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

ففي كل موضع من هذه المواضع الأربعة ذكرت بمعناها لدلالات مختلفة. والله أعلم.

والثاني من قسمي تصريف البيان: تصريف المعنى في المعاني المختلفة، فقوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين} دل معناه على زمن مضى.

وقوله تعالى: {بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين} لفظه لفظ الحال.

وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} فالمن هنا: اعتداد المعطي بصنيعته على المعطى تقريعا له.

وقال الله عز وجل: {وأنزلنا عليكم المن والسلوى} فالمن هنا: الطل الحلو الذي ينزل على الأشجار والأحجار، فينعقد كالحلوى فيجتنى ويؤكل.

وقوله تعالى: {فلهم أجر غير ممنون} فسره جماعة بأنه غير مقطوع، والمن في أحد وجوهه: القطع والهدم.

وللمن معان أخر، ومدارها على مادة منن ثلاثة أحرف، بل هي حرفان وتحتهما هذه المعاني، فهذا من تصريف المعنى في المعاني المختلفة.

وكذلك قوله تعالى: {بعث} ومعناه هنا -والله أعلم- أرسل.

ويقال بعثه: أيقظه من نومه. قال الله تعالى: {وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم}.

والبعث أيضا: النشور من القبور، قال الله عز وجل: {والموتى يبعثهم الله} وقال تعالى: {وأن الله يبعث من في القبور}.

مخ ۳۵۷