506

مكة فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بماء فرفعه إلى يديه ليريه الناس. فأفطر حتى قدم مكة ، وذلك في رمضان.

فكان ابن عباس يقول : قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر ، فمن شاء صام ، ومن شاء أفطر. رواه الشيخان. واللفظ للبخاري.

وعن قزعة قال (1): أتيت أبا سعيد الخدري فسألته عن الصوم في السفر فقال : سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ونحن صيام ، قال : فنزلنا منزلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم قد دنوتم من عدوكم ، والفطر أقوى لكم! فكانت رخصة ، فمنا من صام ومنا من أفطر.

ثم نزلنا منزلا آخر فقال : إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا. وكانت عزمة فأفطرنا. ثم قال : لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في السفر ، رواه مسلم. وعن عائشة (2): أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أأصوم في السفر؟. وكان كثير الصيام فقال : إن شئت فصم وإن شئت فأفطر. رواه البخاري.

ورواه مسلم من طريق آخر ، أنه قال : يا رسول الله! أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي رخصة من الله. فمن أخذ بها فحسن ، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه.

وعن أنس بن مالك قال (3): كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. رواه الشيخان.

الثاني : لا يخفى أن جواز الصوم للمسافر ، إذا أطاقه بلا ضرر. وأما إذا شق عليه الصوم فلا ريب في كراهته ، لما في الصحيحين (4): عن جابر رضي الله عنه قال : كان

ومسلم في : الصيام ، حديث 103 و104 و107.

ومسلم في : الصيام ، حديث 98 و99.

ومسلم في : الصيام ، حديث 92.

مخ ۲۱