ومثال السبعة: " النعمانُ بن مُقَرِّن، وإخوته: مَعقِل وعقيل وسُوَيد وسنان وعبدالرحمن - وسابع لم يُسَمَّ لنا - بنو مُقَرِّن المزنيون " سبعة إخوة هاجروا وصحبوا رسول الله ﷺ ولم يشاركهم - فيما ذكره ابنُ عبدالبر وجماعة - في هذه المكرمة غيرُهم. وقد قيل: إنهم شهدوا الخندقَ كلُّهم (١).
وقد يقع في الإخوة ما فيه خلاف في مقدار عددهم. ولم نُطوِّل بما زاد على السبعة لندرته. ولعدم الحجاة إليه في غرضنا هاهنا (٢). والله أعلم.
(١) هم أكثر من سبعة فيما تقصى العراقي. وقال: إنما اشتهر كونهم سبعة لما روى مسلم في صحيحه من حديث سُويد بن مقرن، قال: " لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن ما لنا خادم غير واحدة، لطمها أصغرنا فأمرنا رسول الله ﷺ بعتقها. " (التقييد والإيضاح ٣٤١).
وحديث سويد ﵁، في كتاب الأيمان، باب صحبة المماليك وكفارة من يلطم عبده ح (١٦٥٧ - ١٦٥٩).
(٢) على هامش (غ): [قال أبو زكريا في مختصره الكبير: " ومن طُرَفه أخوانِ تباعد ما بين مولدهما ثمانين سنة، وهما " موسى بن عبيدة الرَّبَذِي، وأخوه عبدالله ". وأربعة إخوة ولدوا في بطن واحدة، وهم: بنو راشد السلمي: محمد وعمر وإسماعيل وأخوهم " من خط الشيخ]. وانظر تقييد العراقي ٣٤١ - ٣٤٥.
= وصارت قبرهم، ونجا هو، فقال حضرمي: " إنا لله وإنا إليه راجعون، كلمة وافقتْ قَدَرًا وأبقتْ حقدًا " (١).
ومنها ما ذكره " الرشاطي " أن " قيس بن عاصم المنقري " قال لرسول الله ﷺ: " وُلِدَ لي ثمانون ما سميتُ منهم أحدًا " وكان هذا - والله أعلم -؛ لأنهم ماتوا قبل أن يُسَمَّوا، ودلَّ ذلك على كثرة أولادِه. انتهت " ١١٤ / و- ١١٥ / و.
(١) الأمالي لأبي علي القالي، عن ابن دريد ١/ ٦٨. بخلاف يسير في اللفظ. ومع البيتين ثالث. وانظره في (الاشتقاق لابن دريد: ٣٩٤) ط المثنى ببغداد، وتقييد العراقي (٣٤٣).