500

محاسن الاصطلاح

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

ایډیټر

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

خپرندوی

دار المعارف.

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
.............................................................................................................................

= ولبست ثيابك وتدهنت ". قلت: يا نبيَّ الله أفشيء جُبِلتُ عليه أم شيء أحدثتُه؟ قال النبيّ ﷺ: " لا بل شيءٌ جُبِلتَ عليه " فَسلِّموا على النبي ﷺ، فقال لهم النبي ﷺ: " أسلمتْ عبدُ القيس طوعًا، وأسلم الناس كرهًا، فبارك الله في عبد القيس وموالي عبد القيس " قال لي أبي: نظرتُ إلى نبي الله ﷺ كما أني أنظر إليك. ولكنني لم أعقل. قال: ومات أبي وهو ابنُ عشرين ومائةِ سنة.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن نافع العبدي إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق بن راهويه (١) ". وقدومُ المنذر إنما كان في آخر الأمر بالمدينة، إما في التاسعة أو في العاشرة؛ لأن النبي ﷺ كتب إليه قبل قدومه في أمر الجزية، وهو قوله: " ومن أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزيةُ " ذكره الواقدي بإسناده عن عكرمة: " وجدتُ هذا الكتابَ في كتب ابن عباس يعد موته فسنختُه " وساقه. والجزيةُ إنما نزلت في (سورة براءَة) وبراءةُ إنما نزلت في سنة تسع. وأما ما ذكره " القاضي عياض " من أن قدوم وفد عبد القيس كان عامَ الفتح قبل خروج النبي ﷺ إلى مكة، فلا ينافي هذا؛ لأن أولئك هم الوفد الأول الذين منهم الأشجُّ واسمه المنذر أيضًا، ولكنه ابنُ عائذ. وهؤلاء وفد آخر (٢). =

(١) المعجم الأوسط للطبراني، باب من اسمه موسى - ٤٥ - مصورة معهد المخطوطات بالقاهرة (٤٨٣ حديث / مصطلح) والمقابلة عليه. مع الاستئناس بزاوئد الطبراني في (مجمع الزوائد: ٩/ ٣٩٠) باب ما جاء في الأشج ورفقته.
(٢) في طبقات ابن سعد، عن الواقدي: بعث النبي ﷺ العلاء الخضرمي إلى المنذر بن ساوي العبدي بالبحرين، وكتابه ﷺ، وفيه: " من أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية " (١/ ٢٦٣) ثم قدوم وفد عبد القيس عام الفتح مع الأشج وقوله ﷺ: " فيك خصلتان يحبهما الله " الحديث (١/ ٣١٤) وأخرجه مسلم في ك الإيمان، باب الأمر بالإيمان، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ (ح ٢٦/ ٢٨) والبخاري في (الأدب المفرد) باب التؤدة في الأمور (١٧٢).
وفي باب وفد عبد القيس من المغازي بصحيح البخاري، قال ابن حجر: " كان لعبد القيس وفادتان:
إحداهما قبل الفتح ... وكان ذلك قديمًا، إما في سنة خمس أو قبلها. وكانت قريتهم بالبحرين - جواثا - أو قرية أقيمت فيها الجمعة كما في حديث الباب، بكتاب الجمعة. وكان عدد الوفد الأول ثلاثة عشر رجلا ... وكان فيهم الأشج وقال له النبي ﷺ: " إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة " واسمه المنذر.
وثانيتهما كانت في سنة الوفود وكان عددهم حينئذ أربعين رجلا، وكان فيهم الجارود العبدي (فتح الباري ٨/ ٦١ - ٦٢).

1 / 500