وبلغنا عن " الدارقطني " أن ابن جرير الطبري قال فيمن روى عن النبي ﷺ من بني سليم: " ومنهم عُتبة بن البُذَّر " قاله بالباء والذال المعجمة، وروى له حديثًا؛ وإنما هو " ابن النُدَّر " بالنون والدال غير المعجمة (١).
ومثال التصحيف في المتنِ: ما رواه " ابنُ لهِيعةَ " عن كتاب " موسى بنِ عُقبةَ " إليه، بإسناده عن زيد بن ثابت: أن رسول الله ﷺ احتجم في المسجد - وإنما هو بالراء - " احتجر في المسجد، بخُصٍّ أو حصير، حجرةً يصلي فيها " فصحّفه " ابنُ لهيعة " لكونه أخذه من كتابٍ بغيرِ سماع، ذكر ذلك " مسلم " في كتاب (التمييز) له (٢).
(١) " نقله عن ابن جرير الطبري غير واحد، آخرهم ابن الصلاح في علوم الحديث، وجزموا بأنه تصحيف " ابن حجر في ترجمة عتبة بن الندر: تهذيب التهذيب ٧/ ١٠٢ (٢٢٠).
(٢) أسنده مسلم رواية ابن لهيعة بهذا الوهم الفاحش. ثم أخرج الحديث بالرواية الصحيحة وقال: " وابن لهيعة إنما وقع في الخطأ من هذه الرواية أنه أخذ الحديث من كتاب موسى بن عقبة إليه فيما ذكر، وهي الآفة التي تخشى على من أخذ الحديث من الكتب من غير سماع من المحدث أو عرض ٍ عليه ". (التمييز ١٣٩ - ١٤٠ ط جامعة الرياض).
وانظر حديث زيد بن ثابت ﵁ من طريق موسى بن عقبة، في الصحيحين: البخاري في باب صلاة الليل، وكتاب الأدب (فتح الباري ٢/ ١٤٦، ١٠/ ٤٩٥) ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته (٢١٣/ ٧٨١).
= بمالك، ولا علقمة بعرفطة، إلا ببُعدٍ. وإنما يحمل مثل ذلك على الوهم. ولعلهم يطلقون على مثل ذلك تصحيفًا على معنى أنه قلب عن الصواب فيه، أو تجوزًا كما سيأتي. انتهت " ٩٤ و- ٩٥ و.
قلت: نحوه في ترجمة خالد بن علقمة بتهذيب التهذيب.
وحديث صفة وضوئه ﷺ في (سنن أبي داود): عن أبي عوانة عن خالد بن علقمة عن عبد خير (ح ١١١) وعن زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خير (١١٢) وعن شعبة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير (ح ١١٣) ١/ ٢٧ - ٢٨.
وفي سنن الدارقطني، في الباب: عن زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خير (ح ١) ١/ ٨٩ وفي علل الدارقطني: " وسئل عن حديث عبد خير عن علي في المسح على الخف فقال: وأما شعبة فوهم في اسم خالد بن علقمة فسماه خالد بن عرفطة ".
وحديث زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خير، وحسن بن عقبة المرادي مثله، في (سنن الدارمي: المضمضة) ١/ ١٧٨.