463

محاسن الاصطلاح

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

ایډیټر

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

خپرندوی

دار المعارف.

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
شكرِك وذكرِك وحسن عبادتك " المتسلسِل بقولهم: " إني أحبك فقُلْ " (١)، وحديث التشبيك باليد، وحديث العَدِّ في اليدِ *؛ في أشباهٍ لذلك نرويها وتُروَى كثيرة. وخيرُها ما كان فيها دلالة على اتصال ِ السماع وعدم التدليس.
ومن فضيلة (٢) التسلسل اشتمالُه على مزيدِ الضبطِ من الرواة، وقلما تسلم المسلسلاتُ

(١) نقل على هامش (غ): [في سنن أبي داود والنسائي عن معاذ ﵁ أن رسول الله ﷺ أخذ بيده وقال: " يا معاذ، والله إني أحبك .. أوصيك يا معاذ لا تدعنَّ في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك " وأوصى بذلك معاذ " الصنابحي " وأوصى به الصنابحي " أبا عبدالرحمن ". رواه أبو داود: " ثنا عبيدالله بن عمر بن ميسرة، ثنا عبدالله بن يزيد المقرئ، حدثني حيوة بن شريح، حدثني عقبة بن مسلم يقول: حدثني أبو عبدالرحمن الحُبُلِّي عن الصنابحي عن معاذ ". قال شيخنا: الصنابحي اسمه عبدالرحمن بن عسيلة، قدم المدينة بعد موت النبي ﷺ، وصح في أبي داود من جميع النسخ تقديم: " ذكرك ". كذا وجدته بخطه].
يعني في الدعاء: " اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ". والحديث في سنن أبي داود، ك الوتر، باب الاستغفار ٢/ ٨٦ مسلسلا براويين. وهو في سنن النسائي ك الصلاة، باب الدعاء بعد الذكر (١/ ١٩٢) غير مسلسل.
(٢) على هامش (غ): [قال الشيخ تقي الدين: وفائدة التسلسل أمران:
أحدهما: أنه قد يكون اقتداء بما فعله ﷺ.
الثاني: أن يكون مفيدًا لاتصال الرواية وعدم انقطاعها إذا كانت السلسلة تقتضي ذلك، كسمعت وأطعمني وسقاني، ونحوه].

* المحاسن:
" فائدة: كذا مثَّل لصفة الرواة ومثالهم. وليس في المثال إلا ذكر الأقوال والأفعال، وليس فيه ذكرُ صفةٍ تتعلق بالرواة.
ومثالُ المسلسَل بصفةٍ تتعلق بالرواة كأن يكونوا فقهاء، كما وقع في حديث " البَيِّعان بالخيار " (١) أو من البلد الفلانية، ونحوها من اتفاق الأسماء وغير ذلك. انتهت " ٩١ / ب.

(١) انظر تخريجه ورواته في (فتح الباري ٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦: بيوع) وتقييد العراقي: ٢٢٧، وكشف الخفا ١/ ٣٤٦.

1 / 463