438

محاسن الاصطلاح

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

ایډیټر

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

خپرندوی

دار المعارف.

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وطلَبُ العُلُوِّ فيه، سُنَّةٌ أيضًا (١). ولذلك استُحِبَّت الرحلة فيه، على ما سبق ذكره *. قال " أحمدُ بن حنبل " ﵁: طلبُ الإسنادِ العالي سُنَّةٌ عمن سلف (٢). وقد

(١) الحاكم: وفي طلب الإسناد العالي سنة صحيحة (علوم: ٦).
(٢) أسند الخطيب عن عبدالله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: " طلب علو الإسناد من السنن ". (الرحلة: ٩٨).

= قال: ثقة، عمن؟ قلت: عن رسول الله ﷺ قال: يا أبا إسحاق، إن بين الحجاج [بن دينار] وبين النبي ﷺ مفاوزَ تنقطع فيها أعناقُ المطِيِّ. ولكن ليس في الصدقة اختلافٌ " (١).
وكلام السلفِ في ذلك كثير. انتهت " ٨٤ / ظ.
* المحاسن:
" فائدة: احتج له " الحاكم " بحديث أنس، في حديث الرجل الذي أتي النبي ﷺ، الذي فيه: " زعم رسولك " قال " الحاكم ": " هذا حديث مخرج في (مسلم) وفيه دليل على علو الإسناد (٢). قال: " وقد رحل في طلب الإسناد، غيرُ واحدٍ من الصحابة " وساق حديثَ خروج " أبي أيوب " إلى " عُقبَة بن عامر " يسأله عن حديث سمعه من رسول الله - لم يبقَ أحد سمعه من النبي ﷺ غيره وغير عقبةَ - في ستر المؤمن. وساق القصة، وفيه قال " عقبة ": نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من ستر مؤمنًا على خزية ستره الله يوم القيامة ". فقال له " أبو أيوب ": صدقتَ. ثم انصرف أبو أيوبَ إلى راحلتهِ فركبها راجعًا إلى " المدينة فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر " (٣). =

(١) المقابلة على مقدمة مسلم للصحيح (١/ ١٦) وفي علل الترمذي عن ابن المديني، قال: " سألت يحيى بن سعيد عن حكيم بن جُبير، فقال: تركه شعبة من أجل حديث الصدقة ". وذكره (الجامع: ٥/ ٧٥٧).
(٢) علوم الحاكم: ٥، وحديث أنس ﵁ في ك الإيمان من صحيح مسلم، باب السؤال عن أركان الإسلام. وانظر (فتح الباري ١/ ١١٠) على باب القراءة والعرض على المحدث، من ك الإيمان من صحيح البخاري.
(٣) المقابلة على (علوم الحاكم: ٧) وأخرجه ابن عبدالبر في (الجامع ١/ ٩٤) والخطيب في (الرحلة ١١٨) بلفظ: " من ستر على مؤمن خزية. " وانظر تخريج حديث الستر في (فتح الباري ١/ ١٢٨).

1 / 438