مفاتیح الجنان
مفاتيح الجنان
ولا يخفى انهما (عليهما السلام) مدفونان في دارهما وكان للدار باب يفتح حينا فتدخل الشيعة منه وتزور قريبا من القبر ويغلق حينا فتقف الشيعة للزيارة أمام نافذة في الجدار المقابل للقبر، ويلاحظ في مفتتح الرواية التي وردت فيها هذه الزيارة هذه العبارة : تقول بعد الغسل إن وصلت الى قبرهما والا أومأت بالسلام من عند الباب الذي على الشارع الشباك، وهذا الزائر الذي لم يتمكن من الاقتراب من القبر يصلي الصلاة في المسجد وقد أهتم للامر الشيعة الموالون فنسفوا الدار وشدوا في موضعه القبة والحرم والرواق والايوان فأصبح المسجد داخل الحرم الشريف والمشهور الان ان الايوان المستطيل المتصل بالرواق خلف العسكريين (عليهما السلام) هو المسجد المذكور، بل قيل ان الرواق الواقع خلف القبر من المسجد وكذا عرض ذراع من الحرم الطاهر منه، وعلى كل حال فقد نجى الزائر من هذا الضيق ولهما (عليهما السلام)زيارات خاصة تخص كلا منهما، وعامة مشتركة بينهما وهي مذكورة في كتب الزيارات ونسخها كثيرة شايعة لمن رغب في الزيارة بها، والزائر اذا أسعفه الحال والمجال فمن المناسب أن يزور بالزيارة الجامعة الكبيرة الاتية ان شاء الله تعالى فهي بما تحتويه من الكلمات الفصيحة البليغة المعبرة عن أقصى مراتب الطاعة والخضوع والاقرار بعظمة الائمة (عليهم السلام) وجلالهم، هي قد صدرت من منبع الجلال والعظمة الامام الهادي (عليه السلام) ، والسيد ابن طاوس قد خص في مصباح الزائر كل واحد منهما (عليهما السلام) بزيارة مبسوطة وصلاة عليه ودعاء يدعى به بعد صلاة زيارته وهي بما يحتويها من الفوائد تبعثنا على ايرادها هنا وإن أوجبت التطويل ، قال : اذا وصلت الى محله الشريف بسر من رأى فاغتسل عند وصولك غسل الزيارة والبس اطهر ثيابك وامش على سكينة ووقار الى أن تصل الباب الشريف ، فاذا بلغته فاستأذن وقل :
مخ ۷۸۱