536

الاولى : الصلاة ركعتين أو اكثر عند طاق كسرى فقد صلى هناك أمير المؤمنين (عليه السلام) ، روي عن عمار الساباطي قال : قدم أمير المؤمنين (عليه السلام)المدائن ونزل أيوان كسرى وكان معه دلف بن بحير ، فلما صلى قام وقال لدلف : قم معي، وكان معه جماعة من أهل ساباط، فما زال يطوف منازل كسرى ويقول لدلف : كان لكسرى في هذا المكان كذا وكذا ويقول دلف : هو والله كذا، حتى طاف المواضع بجميع من كان عنده ودلف يقول : يا سيدي ومولاي كأنك وضعت هذه الاشياء في هذه المساكن .

وروي ان أمير المؤمنين (عليه السلام) مر على المدائن فلما رأى آثار كسرى ، قال رجل ممن معه :

جرت الرياح على رسوم ديارهم فكانهم كانوا على ميعاد

فقال (عليه السلام) : أفلا قلت : (كم تركوا من جنات وعيون * وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين * كذلك واورثناها قوما آخرين * فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين) ثم قال (عليه السلام) : ان هؤلاء كانوا وارثين، فاصبحوا موروثين لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية، اياكم وكفر النعم لا تحل بكم النقم .

أقول : قد نظم الحكيم الخاقاني بالفارسية في شأن الايوان قائلا :

هان اى دل عبرت بين از ديده نظر كن هان ايوان مدائن را آيينه عبرت دان

پرويز كه بنهادى بر خوان تره زرين زرين تره كو برخوان رو كم تركوا برخوان

الثانية : أن يزور حذيفة بن اليمان وهو من كبار صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومن خواص أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)وكان في الصحابة يمتاز بمعرفة المنافقين ومعرفة اسمائهم، وكان الخليفة الثاني لا يصلي على جنازة لم يحضرها حذيفة زيارة اخرى

مخ ۷۷۰