448

داخله ته د امام احمد بن حنبل مذهب ته

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

ایډیټر

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠١

د خپرونکي ځای

بيروت

تمّ على سداده وَلم تعقبه آفَة فَهِيَ ملكة قَاصِرَة عَن الملكات الَّتِي تحصل من الموضوعات البسيطة المطولة بِكَثْرَة مَا يَقع فِي تِلْكَ من التّكْرَار والإحالة المفيدين لحُصُول الملكة التَّامَّة وَإِذا اقْتصر على التّكْرَار قصرت الملكة لقلته كشأن هَذِه الموضوعات المختصرة فقصدوا إِلَى تسهيل الْحِفْظ على المتعلمين فأركبوهم صعبا يقطعهم عَن تَحْصِيل الملكات النافعة وتمكنها
هَذَا كَلَامه
وَاعْلَم أَنَّك إِذا قابلت بَين من قَرَأَ الكافية وَبَين من قَرَأَ ابْن عقيل شرح ألفية ابْن مَالك وجدت الأول جَامِدا غير متسع الصَّدْر فِي ذَلِك الْفَنّ وَوجدت الثَّانِي أغزر مَادَّة منفسحا لَهُ المجال
وَحَاصِل الْأَمر أَن الْأُسْتَاذ يَنْبَغِي أَن يكون حكيما يتَصَرَّف فِي طرق التَّعْلِيم بِحَسب مَا يرَاهُ مُوَافقا لاستعداد المتعلم وَإِلَّا ضَاعَ الْوَقْت بِقَلِيل من الْفَائِدَة وَرُبمَا لم تُوجد الْفَائِدَة أصلا
وطرق التَّعْلِيم أَمر ذوقي وَأَمَانَة مودعة عِنْد الأساتذة فَمن أَدَّاهَا أثيب على أَدَائِهَا وَمن جَحدهَا كَانَ مطالبا بهَا
وَقد أودع ابْن خلدون فِي مُقَدّمَة تَارِيخه نفائس من هَذِه المباحث كالمقدمات ومطالعتها تهدي النتيجة لصَادِق الهمة مُطلق من قيد التَّقْلِيد وَللَّه در ابْن عَرَفَة الْمَالِكِي حَيْثُ قَالَ إِذا لم يكن فِي مجْلِس الدَّرْس نُكْتَة وَتَقْرِير إِيضَاح لمشكل صُورَة وعزو غَرِيب النَّقْل أَو حل مقفل أَو إِشْكَال أبدته نتيجة فكرة فدع سَعْيه وَانْظُر لنَفسك واجتهد وَلَا تتركن فالترك أقبح خلة وَهنا وقف بِنَا جواد الْقَلَم عَن المجال فِي هَذَا الميدان على سَبِيل الِاخْتِصَار وَلَو ركبنَا متن الإسهاب لطال الْكتاب والهمم قَاصِرَة

1 / 491