تَقْرِيصُ العجين: تقطيعُهُ ليُبْسَطَ. يُقالُ: قَرَّصَتِ المرأةُ العجينَ، إذا قَطَعَتْهُ لتبْسُطَهُ. وكلُّ مُقَطَّعٍ فهو مُقَرَّصٌ.
قالَ أبو عبيد (١): ويُقالُ: حَوَّرْتُ الخُبْزَةَ تَحْوِيرًا، إذا هَيَّأْتَها وأَدَرْتَها لتَضَعَها في المَلَّةِ.
ويقولون لبناءٍ قائمٍ كالسارِيَةِ: (عَرْصَةٌ) (٢). وليس كذلك. وإنَّما العَرْصَةُ كلُّ بُقْعَةٍ ليسَ فيها بناءٌ.
ومن ذلك: (الهاربُ) و(الآبِقُ) (٣)، لا يُفَرِّقون بينهما. وليسَ يُسَمَّى آبِقًا إلَّا إذا كانَ ذهابُهُ من غيرِ خوفٍ ولا إتعابِ عَمَلٍ، وإلَّا فهو هارِبٌ.
ويقولون للمرأةِ الكَهْلَةِ المُسْتَرْخِيَةِ اللَّحمِ: (مُطَهَّمَةٌ) (٤). وليسَ كذلك. قال الأصمعي (٥): المُطَهَّمُ: التامُّ كلُّ شيءٍ منه على حِدَتِهِ فهو بارِعُ الجمالِ. يُقالُ: صَبِيٌّ مُطَهَّمٌ، وفرَسٌ مُطَهَّمٌ: إذا كانَ حَسَنَ الخَلْقِ.
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها