وإليهِ نُسِبَ السُّوسِنْجِرْدِيُّ (١)، من أصحابِ الحديثِ.
ويقولون: أبو محمد عبد الله بن محمد (التَّوَزِيُّ). والصوابُ: التَّوَّزيّ (٢)، بتشديد التاء والواو والياء، مَنْسُوبٌ إلى: تَوَّزَ، مدينةٍ.
وكذلك: أبو علي الفَسَوِيُّ (٣)، منسوبٌ إلى: فَسَا، كورَةٍ مِن كُوَرِ أرض فارس، تُعْمَلُ بها الثيابُ وتُحْملُ إلى أقطارِ البلادِ. فإذا نَسَبْت الثيابَ إليها قُلْتَ: ثوبٌ فَسَاسَاوِيٌّ وفَسَاسَارِيٌّ، على غيرِ قياسٍ، ليفرِّقوا بينَ نسبةِ الثيابِ ونسبةِ الرجالِ. وهذا كقولهم: ثوبٌ مَرْوِيٌّ، ورجلٌ مَرْوَزِيٌّ، وثوبٌ قُبْطِيٌّ، ورجلٌ قِبْطِيٌّ، على غيرِ قياسٍ أيضًا للفَرْقِ، وقد تقدَّمَ.
ويقولون في اسمِ الرجلِ: (عِلْوان)، بكسرِ العينِ. والصواب: عَلْوان، بفتحها.
ويقولون: (جِيبُ) القميصِ، بكسرِ الجيمِ. والصوابُ: جَيْبٌ، بفتحها. ويُقال أيضًا: فلانٌ ناصحُ الجيبِ، إذا لم ينطَوِ على غِشٍّ ولا مَكْرٍ.
ويقولون: هذا يومُ (عَرُوبَةَ)، يعنون الجمعةَ. والصوابُ:
(١) هو أحمد بن عبد الله بن الخضر البغدادي، ت ٤٠٢ هـ. (الأنساب ٧/ ٢٩٧، وغاية النهاية ١/ ٧٣).
(٢) هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن هارون، من علماء البصرة، ت ٢٣٠ هـ. (مراتب النحويين ٧٥، وطبقات النحويين واللغويين ٩٩، وإنباه الرواة ٢/ ١٢٦).
(٣) هو أبو علي الفارسي، وقد سلفت ترجمته. (وفيات الأعيان ١/ ١٩٣، و٢/ ٨٢).
1 / 505
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها