وكذلك كلُّ ما كان على (فَعْلَةٍ) واحدةٍ، إنَّما يُقالُ مفتوحُ الأوَّلِ. فإذا أُرِيدَ الحالُ والهيئةُ قِيلَ: (فِعْلَة)، بالكسرِ، كقولكَ: إنَّهُ لحَسَنُ الجِلْسَةِ والرِّكْبَةِ، ونحو ذلكَ.
ويقولون: (عَثْنَنَ) (٤) فلانٌ، إذا جَعَلَ من العمامةِ تحتَ حَنكِهِ، ويسمُّونَها: العُثْنون (٥). وبَعْضُهم يُسَمِّيها: مَقْبِضَ سَطْلٍ. والصوابُ: تَلَحَّاها. يُقالُ: تَلَحَّى فلانٌ العِمامَةَ، إذا جَعَلَهَا تحتَ لَحْيهِ. وفي الحديث: (أنَّ النبي ﷺ أَمَرَ بالتَّلَحِّي ونَهى عن الاقْتِعَاطِ) (٦). ويُقالُ أيضًا: حَنَّكَ. والاقْتِعَاطُ: أنْ تَلُوثَ العِمامةَ على رأسِكَ دونَ أنْ تجعلَها
(١) تثقيف اللسان ١٢٥.
(٢) تثقيف اللسان ١٢٦.
(٣) تثقيف اللسان ١٢٦.
(٤) ينظر: ألفاظ مغربية ٢/ ٢٩٧.
(٥) ينظر: اللسان (عثن).
(٦) غريب الحديث ٣/ ١٢٠، والفائق ٣/ ٣١٠.
1 / 499
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها