337

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(فصل
والمخاطِبُ يدخل تحت الخطاب بالعام. وقال قوم: لا يدخل. . .) إلخ.
حاصلُه: أن المخاطِب -باسم الفاعل- إذا خاطب غيره بصيغة العموم، هل يدخلُ هو في عموم ذلك الخطاب أو لا؟
اختار المؤلفُ أنَّه يدخل.
واحتجَّ المخالفُ بأنه لو قال لعبده: مَنْ دخل فأعطه درهمًا، فدخل هو، لم يدخل في عموم خطابه، فليس عليه أن يعطيه.
وأجاب المؤلف عن هذا بأنَّ اللفظ عامٌّ، والقرينة هي التي أخرجت المخاطِب، وقدْ قدَّمنا طرفًا من هذا في الأمر.
قلتُ: سأل أصحابُ رسولِ اللَّه النبيَّ ﷺ عن مضمون هذه المسألة، فأجابهم بما يقتضي دخول المخاطِب في الخطاب، وذلك أنَّه لمَّا قال لهم: "لن يُدخل أحدَكم عملُه الجنةَ" سألوه: هل هو داخل في هذا الخطاب، بقولهم: ولا أنت؟ فقال ﷺ: "ولا أنا إلَّا أن يتغمدني اللَّه برحمةٍ من فضله".
وذكر المؤلفُ في هذا المبحث أنَّ أبا الخطاب اختار أنَّ الآمر لا

(^١) (٢/ ٧١٤).

1 / 340